تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أمرا خارجا منها « 1 »

[ في أن محل النزاع في جواز القران وعدمه في موارد ثلاثة ]

اعلم أنّ محلّ النزاع في جواز القران وعدمه يحتمل أن يكون في موارد ثلاثة : المورد الأوّل : أن يكون النزاع في أنّه هل يجوز إتيان سورة أزيد من سورة واحدة لا بعنوان الجزئية بل بقصد مطلق القرآن أم لا ، فمن يقول : بالجواز يقول بجواز قراءة سورة أخرى أو أكثر بقصد القرآن ومن يقول بعدمه يقول : بعدم جواز ذلك فإذا قرأ بعد الفاتحة في الصّلاة سورة القدر مثلا ، ثمّ قرأ سورة التوحيد بقصد مطلق القرآن فقد تحقق القرآن . المورد الثاني : أن يكون محلّ النزاع في جواز ذلك وعدمه بقصد الجزئية فيكون محل الكلام في أنّه بعد ما أتى المكلف بجزء الصّلاة وهو السورة بعد الفاتحة وتحقق الجزء فهل يجوز إتيان سورة أخرى بقصد كونه جزء آخر للصّلاة وبعبارة أخرى بقصد كونها جزءا مستقلا أم لا يجوز ذلك . المورد الثالث : أن يكون محل النزاع في ما إذا أتى بسورة ثانية لا بقصد مطلق القرآن ولا بقصد كونه جزء مستقلا بل بعنوان كونها جزء الجزء بمعنى : أنّ السورة الواجبة في الصّلاة تارة يأتي بها في ضمن سورة واحدة وتارة في ضمن سورتين فمن يقول بالجواز يقول بذلك ومن لا يقول بالجواز لا يقول به .
هامش
( 1 ) - أقول : قلت بحضرته مدّ ظلّه : بأنّه وإن تمّ ما أفدت من أن بعض ما يأتي به في أثناء الصّلاة ممّا ليس داخلا في حقيقتها ويكون خارجا عن طبيعتها لكن يوجب كمالا في الفرد يعدّ جزء للصّلاة كالقنوت فلا يمكن أن يقال بذلك في ما نحن فيه لأنّ السورة الزائدة تصير موجبا لأقلية ثواب الفرد الّذي واجدا لهذه الزيادة عن الفرد الفاقد لها ، فكيف تعدّ هذه السورة جزء للصّلاة ففي مقام الجواب عن هذا الاشكال وبيان توجيه كون محل النزاع في جواز القران وحرمته في أىّ مقام قال مدّ ظلّه : اعلم أنّ محلّ النزاع . . . الخ ( كما في المتن ) . ( المقرّر ) .