تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وتحقق القران فبطلان الصّلاة مستند إلى وجود المانع وأمّا على الاحتمال الثاني فالبطلان مستند إلى فقد الشرط أي : شرط الجزء وهو السورة لا إلى المانع . وأمّا لو التزمنا بكون القران مكروها فكيف يمكن توجيهه في مقام الثبوت . اعلم أنّه على ما اخترنا وقلنا في بعض المباحث الأصولية بأنّه بعد كون الأمر بالصّلاة مثلا أمرا بايجاد طبيعتها وبعد كون هذه الطبيعة لها أفراد فالمكلف يختار اى فرد منها شاء فلو فرض أنّ لهذه الطبيعة أفراد يختلف بعضها مع بعض من حيث إيجاب كمال الطبيعة من بعضها الاخر أو نقص كمالها من بعض أفرادها الآخر ففي كلا الصورتين تحصل الطبيعة ويعدّ الفرد امتثالا للطبيعة وتحمل عليه بالحمل الشائع الصناعي . ولهذا قلنا لو صلّى مثلا مع القنوت فلا يعدّ القنوت أمرا خارجا عن حقيقة الصّلاة فالفرد من الصّلاة الّتي مع القنوت فردا منها غاية الأمر يكون أكمل من الفرد الّذي لا قنوت فيه . وبهذا التوجيه قلنا : بأنّ ما يزاد في الصّلاة لا يعدّ خارجا منها ، بل يعدّ جزئها كالقنوت . إذا عرفت ذلك نقول : بأنّ الصّلاة لها فردان : فرد يأتي بها مع سورة واحدة وفرد يأتي بها مع السورتين فبناء أعلى كون القرآن بين السورتين مكروها ، فالفرد الّذي يأتي بسورتين يعدّ من الصّلاة وجزء إلها ، ويطلق على مجموع العمل المركب من الأجزاء والشرائط وهذه السورة الثانية صلاة غاية الأمر بعد كون القران مكروها يكون هذا الفرد المأتى به مع السورتين أقل كمالا من الفرد الآخر المأتي به مع سورة واحدة فعلى هذا تعدّ السورة الثانية أيضا جزءا الصّلاة وليست
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 180 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني