السّلام بصيغتي القرآن أي : سلام عليك وسلام عليكم في بعض الموارد الّتي يشكل جواب بعنوان التحية مثل صورة ردّ جواب الصبي أو جواب من سلّم ملحونا بنحو آخر وهو أنّه قال :
فوائد الأولى الأحوط في الموارد الّتي لم يثبت وجوب الردّ فيها لبعض الشبهات الموضوعية أو الحكمية كبعض الموارد الّتي تقدمت الإشارة إليه في طي الكلمات السابقة هو الردّ بصيغتي القرآن أي : سلام عليك وسلام عليكم قاصدا به قراءة القرآن ليحصل به الردّ على سبيل الكناية من باب إياك أعنى واسمعي يا جاره إذا الظاهر كفاية مثله في صدق اسم ردّ التحية وعدم توقفه على إرادته من اللفظ بالدلالة المطابقية واللّه العالم انتهي .
لا يخفي عليك أنّ في مورد الكناية يستعمل اللفظ في معناه المطابقي ويفهم اللازم مثلا إذا قال الشخص : زيد كثير الرماد استعمل لفظ زيد في معناه وكثير في معناه أيضا ، ورماد في معناه أيضا ، ولكن كان غرض المتكلم من ذلك انتقال المخاطب إلى لازمه وهو سخاوة زيد غاية الأمر إرادة الجدية تعلقت بافهام اللازم وكانت المعنى المطابقي مرادا بالإرادة الاستعمالية لا الإرادة الجدية فإن أراد في المقام هكذا بأنّ من يتلفظ ( بسلام عليكم ) قصد القرآنية ويستعمله في معناه الحقيقي المطابقي وكان غرضه انتقال المخاطب إلى لازمه وهو ردّ تحية المخاطب فهذا لا يصدق ردّ السّلام ولا ردّ التحية فلا يمكن توجيه ردّ السّلام بقصد القرآنية بهذا النحو وإن أراد غير الكناية المصطلحة بمعنى أن يكون عرضه هو استعمال لفظ ( سلام عليكم ) أو ( سلام عليك ) بقصد حكاية القرآن وأراد منه بالإرادة الاستعمالية والجدية المعنى المطابقي أي : المعنى الّذي أراده تعالى من هذا اللفظ غاية الأمر له
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 177
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٧٧