تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
يقصد بالسلام المكتوب ردّ التحية بل السّلام المكتوب يجعله حاكيا عن الملفوظ ثمّ يجعل السّلام الملفوظ وهو المحكي سلاما وتحية بالشخص المنظور . ليس بتمام فإنّ من يسلم بالسلام بقصد القرآنية لا يجعل الكلام المحكي جواب التحية مضافا إلى أنّ إشكال المستشكل كان من جهة أخرى وهي أنّ السّلام المحكى قصد به الخطاب إلى أشخاص اخر وبعبارة أخرى معناه شيء آخر فكيف يمكن أن يقصد به الخطاب إلى المسلّم . وامّا تنظيره بالسلام المكتوب فأيضا ليس بصحيح فإنّ السّلام المكتوب لا يجعله الكاتب حاكيا عن الملفوظ ثمّ يجعل الملفوظ سلاما بالمخاطب بل بنفسه يسلّم بالمخاطب وإن انتقل حين الكتابة إلى السّلام الملفوظ فكلامه رحمه اللّه في هذا المقام أيضا مورد النظر . ثمّ إنّه قد يتوهم جواز جعل رد السّلام ( بسلام عليكم ) الّذي جزء من القرآن بنحو آخر وهو أن يقال : بأنّ الشخص في مقام ردّ السّلام يتكلم ( بسلام عليكم ) الّذي هو جزء سورة زمر بقصد القرآنية لكن داعيه يكون من قراءة هذه الآية من القرآن جواب السّلام وردّ التحية وبعبارة أخرى يصحح بهذا المورد السّلام في الصّلاة أعنى : بنحو الداعي على الداعي . لكن هذا وان كان وجها ولكن ليس بوجيه لأنّ صدق السّلام وردّ التحية بهذا النحو غير معلوم ، لأنّ مقضى وجوب ردّ التحية والسلام هو كون اللفظ تابعا للجواب وبعنوان التحية وعلى الفرض لا يقصد باللفظ إلّا قراءة القرآن وان قصد بقراءته القرآن جواب التحية ولكن هذا المقدار غير كاف في صدق ردّ السّلام فافهم . ويظهر من الحاج آغا رضا الهمداني رحمه اللّه في المصباح توجيه صحة ردّ