[ في نقل كلام بعض الأعاظم ]
ثمّ إنّه مدّ ظلّه بيّن مطلبا استطرادا لمناسبة مع المقام وقال : ثمّ إنّه قال بعض الأعاظم من معاصرينا ( هو آية اللّه الحائري رحمه اللّه في صلاته ) « 1 » في ضمن التكلم في قاطعية الكلام في مقام رد من يستشكل على وجوب ردّ السّلام في الصّلاة بقصد القرآنية كلاما ، لا بأس بذكر كلامه وهو أنّه قال ما حاصله يرجع إلى أنّه استشكل على جواب ردّ السّلام بقصد القرآنية في الصّلاة بأنّ القراءة لا تصدق إلا إذا صدر الألفاظ من القاري بقصد الحكاية عن الألفاظ المنزلة ولا إشكال في أنّ الالفاظ المستعملة في معانيها تحكي عن هذه المعاني بحيث تكون فانية فيها فعلى هذا لا يصدق ردّ السّلام إلا إذا يوجّه المسلّم سلامه إلى المخاطب ولا يصدق على الألفاظ الّتي يقرأ بقصد الحكاية عن الالفاظ المنزلة أنّها خطاب إلى المسلّم عليه حتّى يصدق التحية وهذا الاشكال ليس من باب عدم جواز استعمال اللفظ في الأكثر من معنى واحد لأنّه إن كان الاشكال هذا فيمكن جوابه بأنّ يقال : لا يجعل القصد إلى حكاية الكلام المنزل والقصد إلى ردّ التحية في عرض واحد في مقام إيجاد ( سلام عليكم ) بل يمكن جعل واحد منهما في طول الآخر بأن يتلفظ ( بسلام عليكم ) بقصد
هامش
الكتاب مثل أنّه قال اللّه تبارك وتعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي فمن أوّل السورة إلى جملة ( إيّاك نعبد ) إنّما هو لي وجملة ( إيّاك نعبد وإياك نستعين ) إنما هو بيني وبين عبدي والباقي إنّما هو لعبدي ( سنن ابن ماجد ) ج 2 ص 1243 ح 3784 . ) .
عدم منافاة بين صدق القراءة والحكاية في مقام قراءة فاتحة الكتاب وبين قصد المعنى ( إن قلت : فقل في ساير الآيات القرآنية بعدم مضرية قصد المعنى مع صدق القراءة قلت : بأنّه ان وجد دليل في غير الفاتحة بمثل ما ورد في الفاتحة نقول به ولكن حيث لا دليل في غيرها ، فنقول في غيرها بما تقتضيه القاعدة من عدم جواز قصد المعنى ( أقول : ولكن مع ذلك يمكن بعدم فرق بين الفاتحة وغيرها في هذه الجهة ولا يبعد كون الأحوط ترك القصد المعنى فتأمل ) . ( المقرّر ) .
( 1 ) - كتاب الصّلاة ، ص 299 .