تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

[ في نقل كلام الشيخ والاشكال عليه والجواب عنه ]

ثمّ نقول توضيحا للمطلب : بأنّ شيخ رحمه اللّه « 1 » اختار وجوب تعيين السورة وذكرنا حاصل ما أفاده وهو بنحو الاجمال أنّ الواجب على ما يظهر من دليل اعتبار السورة قراءة سورة خاصة والقراءة عبارة عن اتيانها بعنوان الحكاية عن السورة المنزلة فالحكاية لا تحصل إلّا باتيان البسملة بقصد سورة مخصوصة فلو قرئها لا بقصد القرآن لا تصدق قراءة القرآن ولو قرئها بقصد القرآن ولا يقصد به قراءة البسملة من السورة الخاصّة يصدق أنّه قرأ آية من القرآن ولا يصدق انّه قرأ بسملة من سورة خاصة . واستشكل عليه كما ذكرنا : بأنّه إذا قرأ القاري البسملة بقصد القرآن ولكن لا يقصد البسملة من سورة خاصة فإمّا إنّك تقول : ليس القاري لها قارى القرآن أصلا فواضح الفساد وإمّا أن تقول : إنّها قراءة القرآن فإمّا أن تقول : بأنّها جزء من سورة خاصة فعلى الفرض لا يمكن لأنّ القاري لم يقصد سورة خاصة وإن تقل بأنّها تصير جزء لكل سورة تتعقبها آياتها فهو المطلوب ولا يمكن أن يقال بأن عليه يصدق قراءة القرآن ولا يصدق قاري لبسملة من سورة خاصة حتّى تقول انّه مع كونه قاري القرآن لم يكن قاريا لآية من سورة خاصة . وأجاب عن ذلك بما قلنا : بأنّه لا مانع من صدق قراءة القرآن مع عدم قصد سورة خاصة من البسملة مع عدم صدق قراءة البسملة من سورة خاصة لأنّه يمكن حكاية الطبيعة والإخبار عنها بدون حكاية وإخبار عن الفرد بل ربما يكون الفرد مغفولا عنه حين حكاية الطبيعة لامكان ذلك كما بينا من أنّ الناظر إلى زيد رأى الانسان ورأى الفرد فيمكن أن يخبر عن رؤية الفرد والجامع كليهما ، ويمكن إخباره
هامش
( 1 ) - كتاب الصّلاة للشيخ الأنصاري رحمه اللّه ، ص 146 و 147 و 148 .