عن خصوص الفرد كما يمكن أن يخبر عن خصوص الجامع بدون الإخبار عن الفرد .
[ في ذكر اشكال بعض الأعاظم ]
ثمّ استشكل عليه بعض الأعاظم « 1 » بما حاصله يرجع إلى أنّه على ما بينت من يقرأ البسملة بدون قصد تعيين سورة خاصة فقد قرأ القرآن وأتى بطبيعة البسملة فهذه البسملة طبيعة قابلة الانطباق والجمع مع كل مصاديقها من البسملات فتصدق على كل منها بأنّها هي الآية الّتي قرئها ، فللمصلّي والقاري أن يجعل هذه البسملة المقروة جزء لأيّ سورة شاء بانضمام باقي السورة بها ، لأنّه بعد الانضمام يصدق أنّه قرء جميع آيات هذه السورة من البسملة إلى آخرها وإن كان قرأ البسملة من هذه السورة على سبيل الابهام والاجمال وقرأ باقي آياتها على التفصيل وحيث إنّ الواجب في السورة ليس إلّا قراءة سورة على الاطلاق فبقراءة البسملة بقصد طبيعة البسملة القرآنية ولحوق آيات مخصوصة يصدق أنّه قرأ السورة وأطاع أمر المولى نعم في ما تكون سورة بعينها وبخصوصيتها متعلقة للطلب كالفاتحة فلا يحصل امتثاله بهذا النحو لعدم وقوع بسملتها على الوجه الّذي تعلق به الطلب .
ودفع هذا الاشكال ناقل كلام الشّيخ رحمه اللّه وحاصله هو أنّ بعد كون المأمور به قراءة سورة خاصة وإن كان المطلوب طبيعة السورة فلا يتحقّق امتثاله إلا بقراءة سورة خاصة وإن كان للمكلف اختيار أيّ سورة خاصة شاء وقراءة سورة خاصة لا تحصل إلّا بوقوع تمام السورة بقصد سورة خاصة كما قلت في الفاتحة ومجرد تعلق الأمر في الفاتحة بخصوصها وفي السورة بطبيعتها ، لا يوجب الفرق بينهما في هذا الحيث حيث إن الأمر وإن كان متعلقا بالطبيعة إلّا أنّ امتثالها ليس باتيان إحدى السور على الابهام بل لا بدّ في مقام الامتثال من إتيان سورة معينة فإذا كان
هامش
( 1 ) - كتاب الصّلاة للمحقّق الحائري ، ص 173 .