الرواية التاسعة : وهي ما رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه ( قال : لا تقرأن في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام قال : قلت : فما أقول فيهما ؟ قال : إذا كنت إماما أو وحدك فقل ( سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله الّا اللّه ) ثلاث مرات تكمله تسع تسبيحات ، ثمّ تكبر وتركع - ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب حريز بن عبد اللّه عن زرارة مثله إلّا أنّه أسقط قوله ( تكلمه تسع تسبيحات ) وقوله ( أو وحدك ) « 1 » ورواه في أول السرائر أيضا نقلا من كتاب حريز مثله إلّا أنّه قال فقل ( سبحانه اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ) ثلاث مرات ثمّ تكبر وتركع ) . « 2 »
أقول : لا يبعد أن يكون زرارة سمع الحديث مرتين مرة تسع تسبيحات ، ومرة اثنا عشر تسبيحة ، وأورده حريز أيضا في كتابه مرتين انتهي كلام صاحب الوسائل رحمه اللّه .
تدلّ الرواية على نقل الصّدوق على عدم جواز القراءة في الأخيرتين ووجوب التسبيحات التسعة ، وليس فيها ( اللّه أكبر ) وتدلّ على كون هذا الحكم للامام والمنفرد ، ولم تتعرض للمأموم ، وامّا بنقل السرائر تدلّ على وجوب ذلك لخصوص الامام لاسقاط ( أو وحدك ) وتدلّ بنقل الصّدوق رحمه اللّه كما قلنا ونقل أول السرائر على وجوب ( سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ) ثلاث مرات ، فعلى هذا النقل يجب أن يقال ( اللّه أكبر ) ثلاث مرات أيضا فعلى هذا النقل هذه الرواية تدلّ على وجوب تسبيحات الأربع ثلاث مرات ، ولكن المجلسي رحمه اللّه قال : بأن
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 51 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 2 من الباب 51 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .