ومن خلفه يسبّح ، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما ، وإن شئت تسبح . تدلّ على أنّ تكليف الامام قراءة الفاتحة ، والمأموم التسبيح ) . « 1 »
والمنفرد فمخير بين القراءة والتسبيح في الأخيرتين ، ولم يبين فيها نحوة التسبيح إلا أن يقال : بانصراف التسبيح في لسانهم : بالتسبيحات الأربعة .
الرواية الثالثة : وهي ما رواها علي بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال :
سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر اللّه فهو سواء ، قال : قلت : فأي ذلك أفضل ؟ فقال : هما واللّه سواء إن شئت سبحت وإن شئت قرأت ) . « 2 »
تدلّ على التخير بين الفاتحة وبين الذكر في الجملة ، وعدم أفضلية أحدهما على الآخر ، ولم تكن الرواية في مقام بيان كفاية مطلق الذكر بقرينة ذيل الرواية وبعض روايات أخرى ، فلا يمكن حمل الرواية على كفاية مطلق الذكر ، بل يمكن كون المراد خصوص التسبيح .
الرواية الرابعة : وهي ما رواها جميل بن دراج ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عما يقرأ الإمام في الركعتين في آخر الصّلاة ، فقال : بفاتحة الكتاب ، ولا يقرأ الذين خلفه ، ويقرأ الرجل فيهما إذا صلّى وحده بفاتحة الكتاب ) . « 3 »
تدلّ على أنّ الإمام يقرأ الفاتحة ، ولا يقرأ المأموم ، ولا تعرض فيها بأنّ المأموم يسكت أو يسبح أو يفعل غير ذلك ، وتدلّ على أن المنفرد يقرأ .
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 42 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 3 من الباب 42 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 4 من الباب 42 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .