وأمّا وجه التعبير من هذه الأذكار ( بالتسبيحة ) فيكون لأجل اشتمال كل منها على تنزيه اللّه تعالى .
[ في ذكر الأخبار الواردة في القراءة في الركعتين الأخيرتين ]
إذا عرفت الأقوال في المسألة فنعطف عنان الكلام إلى ذكر الأخبار في هذه المسألة ، فنقول بعونه تعالى : بأن صاحب الوسائل تعرض للأخبار الراجعة إلى المسألة في بابين من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل الباب 42 والباب 51 ، ولسان الأخبار يكون مختلفا ، فنذكر بعونه تعالى الأخبار ومقدار دلالتها حتّى يظهر لك ما هو الحق في المقام ، فنقول :
الرواية الأولى : وهي ما رواها عبيد بن زرارة ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ، قال : تسبح وتحمد اللّه وتستغفر لذنبك ، وان شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد ودعاء ) . « 1 »
تدلّ على تخيير المكلف بين التسبيح والتحميد والاستغفار ، وبين فاتحة الكتاب من باب كون الفاتحة تحميد ودعاء ، ولا دلالة لها على كون أحد فردي التخيير هو خصوص التسبيحات الأربعة ، إلا أن يدعى انصراف التسبيح والتحميد في الرواية إليها ، وليست الرواية متعرضة لعدد خاص ، ولازم ذلك حصول المأمور به بصرف مسمى التسبيح والتحميد والاستغفار ، أو خصوص التسبيحات الأربعة مرة واحدة لو قلنا بانصراف التسبيح والتحميد إليها .
الرواية الثانية : وهي ما رواها معاوية بن عمار ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين فقال : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ،
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 42 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .