وأمّا في الركعة الأخيرة من المغرب ، والأخيرتين من الظهرين والعشاء ، وهو الموضع الأوّل : من المواضع الّتي يقع الكلام فيها في مبحث القراءة ، فنقول : أمّا العامة فلا خلاف بينهم في أنّ التكليف هو قراءة الفاتحة في الركعتين الأخيرتين ، وأمّا الخاصة فلا خلاف بينهم في إجزاء غير القراءة وإن كان الخلاف بينهم في ما يجزي بدل قراءة الحمد .
[ في ذكر الأقوال في القراءة ]
فما يظهر من كلام المحقق رحمه اللّه في المعتبر « 1 » كون الأقوال عند الخاصّة رضوان اللّه عليهم أربعة :
القول الأوّل : كما يظهر من عبارته في الكتاب المذكور ، هو إجزاء ( سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله الّا اللّه واللّه أكبر ) وهو مختاره ومختار المفيد « 2 » رحمه اللّه ، وظاهره اجزاء ذلك مرة واحدة .
القول الثاني : كفاية التسبيح عشر مرات ، وهو أن يقول المصلّي ثلاث مرات ( سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله الّا اللّه ) ويزيد في المرة الثالثة ( اللّه أكبر ) فيكون عشرة تسبيحات .
القول الثالث : كفاية تسع تسبيحات ( سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله الّا اللّه ) ثلاث مرات .
القول الرابع : هو أن يقول المصلّي ( سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله الّا اللّه واللّه أكبر ) ثلاث مرات ، فتكون اثنتا عشرة تسبيحة ، هذه الأقوال الأربعة .
هامش
( 1 ) المعتبر ، ج 2 ، ص 188 - 189 .
( 2 ) - مقنعه ، ص 113 .