تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ومثل ما روى عن جميل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله عز وجل
( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ )
فقال بيده هكذا يعني استقبل بيديه حذو وجهه القبلة في افتتاح الصّلاة ) « 1 » . وهذه الطائفة مع ارسال بعضها وضعف سند بعضها مثل 13 لا يستفاد من الأولى منها أي رواية 4 إلّا رفع اليد ، ولا تعرض فيها لمورد رفع اليد ، والثالثة منها وهي 14 ( مضافا إلى اشتمالها لما هو موافق لقول بعض العامة ) وهو التكبير بعد رفع الرأس عن الركوع ، فإن ذلك ممّا لا يرى له قائل بين الخاصة ) لاشتمالها على ذيل وهو قوله ( وإنّ لكل شيء زينة الخ ) لا ظهور لها في الوجوب ، بل يناسب هذا النحو من التعبيرات مع الاستحباب ، فلا يمكن الاتكال عليها والالتزام بوجوب رفع اليد حال التكبيرات ، مضافا إلى أنّ بعض الروايات متعرضة لخصوص حال تكبير الافتتاح ، وبعضها للفصل بين الامام والمأموم ،

[ مستند العمدة في عدم وجوب رفع اليد ]

ومستند العمدة في عدم وجوب رفع اليد حال التكبيرات ، هو ما قلنا في الإقامة من أنّه لو كانت واجبة يكون بمثابة لا يمكن الترديد فيه وكان ظاهرا واضحا عند المسلمين ، لابتلاء العموم به في كل يوم من الأيام خمس مرات ، فكذلك في ما نحن فيه ، فمن عدم وضوح ذلك بل اشتهار خلافه بحيث لا يرى قائل بوجوبه من القدماء إلّا السيّد رحمه اللّه كما في محكي الانتصار « 2 » ( وممّا انفردت به الإمامية القول بوجوب رفع اليدين في كل تكبيرات الصّلاة لأنّ أبا حنيفة وأصحابه والثوري لا يرون رفع اليدين بالتكبير إلّا في الافتتاح للصلاة ( إلى أن قال ) والحجة في ما ذهنا إليه طريقة الاجماع وبراءة الذمة ) وإن كان كلامه
هامش
( 1 ) - الرواية 17 من الباب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام من الوسائل . ( 2 ) - الانتصار ، ص 147 .