[ في ذكر بطلان عمل العامّة ]
فيستفاد من هذه الأخبار وغيرها بطلان عمل العامّة من تأخير صلاة العصر إلى أن يصير فيء الشاخص مثله وأن عمل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن على ذلك لعدم انطباق عملهم على أقوال من أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالتمسك بقولهم وهم عدل القرآن .
وامّا صلاة العشاء فلا يمكن كشف استحباب تأخيرها إلى زوال الشفق من استمرار فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ذلك على فرض ثبوته إذ يمكن كون وجهه أمورا أخر وصرف تسالم العامّة على كون تأخيره أفضل قولا وفعلا لا يدلّ على استحبابه كما عرفت في وقت العصر من كون تسالمهم على كون وقته عند فيء الشاخص إلى المثل لا أصل له لانّ بنائهم في ذلك عل أمور لا يمكن الركون إليه مثل التمسك بقول أبي هريرة وغيره الّذي روا عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خمسة آلاف حديث مع عدم كونه واجدا لصلاحية أخذ الحديث وقلة صحبته مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
نعم يمكن استفادة أفضلية تأخير العشاء إلى زوال الشّفق من الروايات « 1 » الواردة عن الأهل البيت عليهم السّلام .
فعلى هذا يكون للعشاء وقتا أجزاء وهو بعد مضى مقدار ثلاث ركعات من اوّل غروب الشّمس ومقدار أربع ركعات بقين من انتصاف الليل ووقت فضيلة وهو عند زوال الشفق .
ولكن للعصر وقتان وقت الفضيلة أوّل وقتها وهو بعد مضى مقدار أربع ركعات من أوّل الزوال لصلاة الظهر ووقت الاجزاء وهو ما بقي من غروب الشّمس مقدار أربع ركعات وأما إلى أربعة زراع فهو لمكان النافلة .
هامش
( 1 ) - الروايات 5 و 3 و 1 من الباب 10 من أبواب المواقيت من الوسائل .