بل أحسن . « 1 »
ولكن يشكل عليه ان هذا الوجه يجرى بعينه في العشاء أيضا فلا وجه للتفصيل بينها وبين العصر مع أن الامر بالاستباق والمسارعة ليس أمرا مولويّا استحبابيا ناشئا عن ملاك الاستحباب بل الأمر إرشادي .
[ في الاخبار الدالّة على خلاف عمل العامّة ]
مع انّ ما ينبغي ان يقال انّ استمرار فعل النّبي على ما قيل من تأخيره صلاة العصر إلى أنّ يصير ظلّ الشاخص مثله لم يثبت بل الّذي ثبت بالروايات الكثيرة أن عمله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان على الاتيان بالعصر بعد الذراعين فيظهر عدم صحة ما يقول به العامّة في مقام العمل من كون وقت العصر يشرع بعد بلوغ ظلّ الشاخص إلى مثله وكون النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ملتزما بذلك فنذكر بعض هذه الروايات ليتضح ما قلنا .
منها ما رواه الصّدوق باسناده عن الفضيل بن يسار وزرارة بن أعين وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ( أنّهما قالا وقت الظهر بعد الزوال قدمان ) . « 2 »
ومنها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال سألته عن وقت الظهر فقال ذراع من زوال الشّمس ووقت العصر ذراع من وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من زوال الشّمس ثمّ قال إن حائط مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان قامة وكان إذا مضى منه ذراع صلّى الظهر وإذا مضى منه ذراعان صلّى العصر ثمّ قال . تدرى لم جعل الذراع والذرعان قلت لم جعل ذلك قال لمكان النافلة لك أن تنفل من زوال الشّمس إلى أن يمضى ذراع فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة وإذا بلغ
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، ص 82 .
( 2 ) - الرواية 1 من الباب 8 من أبواب المواقيت من الوسائل .