والدّليل على الأوّل العمومات الدالة على أن أوّل الوقت أفضل . « 1 »
والدليل على الثاني ما ورد من أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يفرّق بين المغرب والعشاء وبين الظهر والعصر « 2 » وكان ذلك لأراك الفضيلة لعدم وجه لنفس التفريق بما هو .
ولا شك في كون عمل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان مستمرا على التفريق بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء وان كان قد يجمع « 3 » بينهما مع العلّة من مطر أو ريح أو بلا علّة لكن كان ذلك في جنب التفريق كان نادرا ولا وجه للتفريق مع كونه مشقة على الناس وعليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّا كون التأخير أفضل فكيف يجمع بين فعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع الروايات الدالة على أن أوّل الوقت أفضل مطلقا مع أن وقت العصر يدخل بزوال الشّمس ووقت العشاء يدخل بغروب الشمس .
[ في نقل كلام الجواهر ومصباح الفقيه ]
وقال صاحب الجواهر « 4 » فلا يبعد استحباب التفريق زمانا بينهما وأن اختلف فتارة يكون إلى المثل وتارة يكون إلى الذرعين وربما كان أزيد أو أنقص .
واختار المحقّق الهمداني في مصباح الفقيه التفصيل بين العصر والعشاء في الحكم حيث قال وألّا العشاء الآخرة أيضا مطلقا فان الأفضل تأخيرها حتّى يسقط الشفق الأحمر - وقال أيضا أن القول باستحباب التفريق بين الظهرين وتأخير العصر إلى أن يمضى أربعة أقدام أو المثل هو الأقوى وان كان تقديمها من أوّل الوقت بعد أداء الظهر ونافلتها من باب المسارعة إلى المغفرة وتعجيل الخير أيضا حسنا
هامش
( 1 ) - الرواية 9 و 11 و 18 من الباب 3 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 3 و 5 و 8 من الباب 10 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 1 و 2 و 3 من الباب 32 والرواية 6 و 7 من الباب 31 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( 4 ) - جواهر الكلام ، ج 7 ، ص 310 .