المطلب التاسع : في وقت فضيلة العصر والعشاء
قال العلّامة رحمه اللّه في التذكرة آخر وقت العصر للفضيلة إذا صار ظلّ كل شيء مثليه وللاجزاء إلى الغروب عند أكثر علمائنا . « 1 »
وقال أيضا أوّل وقت العشاء عند الفراغ من فريضة المغرب لكن الأفضل تأخيرها إلى سقوط الشّفق . « 2 »
قد عرفت بأن لصلاة الغدة والظهر والمغرب وقتين وقت الفضيلة والاجزاء وأنّ أوّل وقتها وقت الفضيلة وأن إتيانها في أوّل وقتها أفضل من تأخيرها .
وامّا العصر والعشاء فعند العامة وقتهما مباينا مع الظهر والمغرب فاوّل زوال الشمس وقت المختص بالظهر يعنى لم يدخل وقت العصر ألّا بعد مضى مقدار المثل وكذا وقت العشاء لم يدخل أوّل الغروب الا بعد زوال الشفق .
وامّا عندنا فوقت الظهر يدخل بزوال الشّمس بعد مضىّ مقدار أداء صلاة الظهر ووقت العشاء يدخل بغروب الشّمس بمقدار أداء صلاة المغرب فعلى هذا ما نقول هل نقول بأنّ الأفضل الاتيان بهما في أوّل وقتهما مثل صلاة الظهر والصبح والمغرب وأن التأخير إلى آخر وقتهما وقت الاجزاء .
أو ان الأفضل تأخير العصر إلى المثل والعشاء إلى زوال الشّفق أو التفصيل بين العصر فإتيانها في أوّل الوقت أفضل وبين العشاء فتأخيرها إلى زوال الشفق أفضل .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 308 ، مسئلة 29 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 312 ، مسئلة 32 .