تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فداك قد أختلف موالوك ( مواليك ) في صلاة الفجر فمنهم من يصلّى إذا طلع الفجر المستطيل في السماء ومنهم من يصلّى إذا أعترض في أسفل الأفق واستبان ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلّى فيه فان رأيت أن تعلّمني أفضل الوقتين وتحدّه لي وكيف أصنع مع القمر والفجر لا يتبين ( تبين ) معه حتّى يحمّر ويصبح وكيف أصنع مع الغيم وما حدّ ذلك في السفر والحضر فعلت إن شاء اللّه فكتب عليه السّلام بخطه وقرأته الفجر رحمك اللّه هو الخيط الأبيض المعترض وليس هو الأبيض صعدا فلا تصل في سفر ولا حضر حتّى تبيّنه فان اللّه تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا فقال : وكلوا واشربوا حتّى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر فالخيط الأبيض هو المعترض الّذي بجرم به الأكل والشرب في الصوم وكذلك هو الّذي يوجب به الصّلاة ) . « 1 » ومنها ما رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلّى ركعتي الصبح وهي الفجر إذا أعترض الفجر وأضاء حسنا ) . « 2 »

[ ما دلّت على أن وقت الامساك هو طلوع الفجر الصّادق ]

وتدلّ هذا الأخبار على أن وقت صلاة الصبح يدخل بطلوع الفجر الثاني المسمى بالفجر الصادق وأن أول وقت الإمساك للصوم هو ذلك الوقت لانّ بمقتضى الآية الشريفة
أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
. وهذه الأخبار يستفاد أن وقت الامساك طول النهار وأول النهار هو طلوع الفجر الثاني لقوله عليه السّلام في جواب السائل عن وقت يحرم الطعام على الصائم وتحل
هامش
( 1 ) - الرواية 4 من الباب 27 من أبواب المواقيت من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 5 من الباب 27 من أبواب المواقيت من الوسائل .