ما يصلّى المصلّى أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتّى يبقى من الشّمس مقدار ما يصلّى المصلّى أربع ركعات فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتّى تعيب الشّمس ) . « 1 »
ثانيهما ما رواه الحلبي في حديث ( قال سألته عن رجل نسي الأولى والعصر جميعا ثمّ ذكر ذلك عند غروب الشّمس فقال أن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصلّ الظهر ثمّ يصلّ العصر وان هو خاف ان تقوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخّرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعا ولكن يصلّى العصر في ما قد بقي من وقتها ثمّ ليصلّى الأولى بعد ذلك على أثرها ) . « 2 »
[ في أن لا يمكن طرح الطائفتين من الاخبار الدالّة على الاشتراك والاختصاص ]
ثمّ أعلم انّه لا يمكن طرح كلا الطائفتين من الأخبار الدالة على الاشتراك والاختصاص امّا ما دلّت على الاشتراك لا مجال للإشكال فيها من حيث السند لكثرتها أولا ، ومع هذه الكثرة لا يمكن الطعن في سندها وانكار صدورها مع أن المشهور القائلين بالاختصاص لم يطرحوا هذه الأخبار ، بل حملوها على الاختصاص كما نرى من عبارة السيّد رحمه اللّه في الناصريات حيث قال ( والذي نذهب إليه انّه إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الظهر بلا خلاف ثمّ يختص أصحابنا بأنّهم يقولون إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الظهر والعصر الّا أنّ الظهر قبل العصر وتحقيق هذا الموضوع أنّه إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الظهر بمقدار ما يؤدى أربع ركعات فإذا خرج هذا المقدار من الوقت اشترك الوقتان ) حيث علمت أوّل روايات الاشتراك بقرينة أخبار الاختصاص والتّأويل فرع القبول .
هامش
( 1 ) - الرواية 7 من الباب 4 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 18 من الباب 4 من أبواب المواقيت من الوسائل .