بعونه تعالى : أنّه إذا شك في أنّه هل يعتبر الستر في الصّلاة مطلقا ، أو يختص بصورة العلم والعمد والاختيار ، وباقي الصور الّتي تكون محلا للكلام بعد ذلك إن شاء اللّه .
[ ما يكون دليلا لكون شرطية الستر مختصة ببعض الأحوال أمور ثلاثة ]
فما يمكن أن يكون دليلا لكون شرطيته مخصوصة ببعض الأحوال أمور ثلاثة :
الأمر الأول : حديث لا تعاد .
الأمر الثاني : ما رواها محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه ( قال : سألته عن الرجل صلّى وفرجه خارج لا يعلم به ، هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال : لا إعادة عليه وقد تمّت صلاته . ) « 1 »
الأمر الثالث : حديث الرفع .
فنقول الأمر الأول : حديث لا تعاد ، فهي الرواية 4 من الباب « 1 » من أبواب قواطع الصّلاة وما يجوز فيها ، وهي ما رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا تعاد الصّلاة إلا من خمسة الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ، ثمّ قال : القراءة سنة ، والتشهد سنة فلا ينقض السنة الفريضة ) . « 2 »
[ الكلام في حديث لا تعاد ]
وقبل التكلم في المسألة لا بدّ لنا من التكلم في حديث لا تعاد بنحو الاجمال كي تكون أنت على بصيرة من مفاده ، وموارد شموله وعدم شموله ، فنقول : إنّ بعض من أدركنا محضره من الأعاظم كان نظره على أنّ الحديث يشمل حتّى صورة العلم والعمد ، فمن ترك في صلاته من غير المستثنى شيئا ولو عمدا ، فلا يضرّ بصلاته لقوله
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 27 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 4 من الباب 1 من أبواب قواطع الصّلاة وما يجوز فيها من الوسائل .