ذيلها وهي صلاة الصبح لانّ المراد من قوله تعالى وقرآن الفجر هو صلاة الصبح كما دلّ على ذلك خبر زرارة الآتي .
ومنها قوله تعالى
أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
« 1 » .
والمراد من طرفي النّهار أمّا صلاة الصبح والعصر وأمّا صلاة الصبح والمغرب فعلى الأوّل يكون المراد من قوله زلفا المغرب والعشاء وعلى الثاني يكون المراد منه خصوص العشاء ولا يكون المراد من قوله زلفا من الليل صلاة الليل المعهودة لانّ الخطاب وان كان إلى النّبي صلّى اللّه عليه وآله لكنّ المراد بعث كلّ النّاس على إتيان الفرائض والواجبات وصلاة الليل لا تكون واجبة حتى لزم على النّاس أقامتها فلا يشملها الآية الشريفة كما توهّمه بعض .
ومنها قوله تعالى
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
« 2 » .
بناء على المعروف بين المفسّرين من أنّ الموقوت هو ما جعل اللّه له الوقت لا المفروض والمأمور به إلى غير ذلك من الآيات ولا يخفى أنّ أوقات الفرائض موسّعة بمعنى ان متعلق الأمر في الفرائض الأمر الكلى المقيّد وقوعها في وقت وسيع مثلا في الظهرين وجب على المكلف اتيان ثمان ركعات من الزوال إلى الغروب أو المغرب وهو مخيّر في إيجاد الكلّى في ضمن أىّ فرد منها شاء لانّ كلّ فرد من أفراد الكلى
هامش
( 1 ) - سورة الهود ، الآية 114 .
( 2 ) - سورة النساء ، الآية 103 .