المقدّمة الثانية : في المواقيت
[ في ذكر بعض الآيات الدالّة على الوقت ]
أعلم إنّه لا ريب في أن الفرائض اليوميّة واجبات موقتة لا يجوز تقديمها على أوقاتها ولا تأخيرها عنها بلا خلاف بل عليه اجماع علماء الإسلام ومن ضروريات الدين والفقه كون الوقت شرطا لها ويدلّ على ذلك الآيات الشريفة :
منها قوله تعالى
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
. « 1 »
ومنها قوله تعالى
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
« 2 » .
والمراد من الدلوك هو الزوال وهو ميل الشّمس عن وسط السماء وانتقالها عن دائرة نصف النهار والمراد من الغسق انتصاف الليل وقد بيّن في هذه الآية أوقات الصلوات الخمس الواجبة أربع منها يستفاد من صدرها وواحدة منها من
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء ، الآية 78 .
( 2 ) - سورة الإسراء ، الآية 79 .