تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
المتعارف ، فيثبت كون ستر القدمين شرطا ، بل إما يكون المتعارف على خلاف ذلك ، وإما لا أقل من كون المتعارف منها مختلفا ، والشاهد على أنّ بالدرع لا يستر القدم هو فتوى المشهور ، لأنّ فتواهم ليس إلا من باب ما رأوا من عدم ستر القدم بالدرع بحسب ما كان المتعارف في أزمنتهم ، فعلى هذا لا يشترط ستر القدمين الظاهر والباطن حال الصّلاة على النساء ، وامّا ما قال صاحب الجواهر رحمه اللّه « 1 » من انّه إذا لم يكن ستر الوجه والكفين شرطا ، فبالأولوية لا يشترط ستر القدمين ممّا لا يمكن لنا قبوله ، لعدم أولوية للقدمين فالعمدة ما قلنا . « 2 »

الخصوصية الخامسة :

هل يجب على المرأة ستر شعرها حال الصّلاة بمعنى أنّ ستر شعرها أيضا شرط في الصّلاة أم لا ؟ يظهر من كلام صاحب الجواهر « 3 » رحمه اللّه أنّ صاحب المدارك رحمه اللّه لم يجب ستر
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 8 ، ص 172 . ( 2 ) - أقول : وقال سيدنا الأستاذ مدّ ظلّه بعد ذلك : ولو شككنا في أنّ ستر القدمين شرط للصّلاة على المرأة أولا ، يمكن أن يقال بعدم إجراء البراءة في المقام من باب أنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( المرأة عورة أو النساء عيّ وعورة أو بدن المرأة أو جسد المرأة عورة ) دل على كون بدنها بتمامه عورة ، فما ندري بخروجه نقول بعدم جواز كشفه حال الصّلاة . قلت له في الطريق : بأنّه كما يظهر من إفاداتك الشريفة سابقا أيضا كان قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( النساء عي وعورة ) في مقام بيان وجوب ستر بدنها بالوجوب التكليفي ، وأنّي له بالوجوب الشرطي في الصّلاة ، وعلى فرض تمامية دلالة هذه الرواية ، وعدم دليل على جواز كشف الوجه ، أو الكفين ، أو القدمين حال الصّلاة ، فلو كشفت هذه المواضع ، فقد خالفت حكما تكليفيا ولا ربط لذلك بالوجوب الشرطي الّذي أثره بطلان الصّلاة مع عدم الشرط ، ولم يتعرض بعد لما قال ، ولعله استرضى ما قلت . ( المقرر ) ( 3 ) - جواهر جلد 8 ص 168 - 169 .