تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بمعنى كون ستر باطنهما شرطا في الصّلاة ، وعدم كون ستر ظاهرهما شرطا فيها . ولكن على ما يظهر من صاحب الجواهر رحمه اللّه « 1 » لم تكن هؤلاء مفصّلا في المسألة ، لأنّه قال : بأن من اقتصر في شرطية الستر بخصوص الظهر لعله ليس نظر إلى وجوب ستر الباطن كما ظن باعتبار استتاره غالبا بالأرض أو الثياب ، فلا حاجة إلى كشفه ، بل يكون منشأ اقتصاره بالظّهر من باب كون ستر الباطن مفروغا عنه . ولا يبعد صحة ما ادعاه رحمه اللّه لأنّه لو لم يستر الظهر من القدم بالدرع ، فلا يستر به الباطن ، وليس بحسب المتعارف في الحال وسابقا ثوب يغطي به الباطن بالخصوص مع كشف الظاهر من القدم ، وليس الأمر بحيث يستر الباطن بالأرض أو بالثياب ، لأنّ المرأة تروح وتمشي ، ويظهر باطن قدميها ، فلعل عدم ذكر الباطن ، في كلمات هذا البعض كان من باب مفروغية ستر الباطن وعلى كل حال ما هو دليل على عدم شرطية ستر القدمين لها ، ظاهرهما وباطنهما ، هو انّه بعد الاكتفاء بالدرع والخمار للصّلاة ، كما هو لسان بعض الروايات المتقدمة . فيقال : إنّ الدرع بحسب متعارفه إما ليس مطلقا طويل الذيل بحيث يستر به القدمين ، أو وان فرض أنّ بعض الدروع يستر القدم لكن ليس مطلقا فعلا ولا سابقا كذلك ، بل يكون بعض منها بحيث يكشف القدمان معها ، خصوصا مع أنّ نوع النساء بحسب العادة ، لأجل ابتلاءاتهنّ ومشاغلهن ، لا يمكن كون دروعهنّ بحيث تجرّ على الأرض وتزاحم في المشي والحركة والقيام والقعود ، فعلى هذا لم يثبت كون المتعارف منها ما يستر به القدم ، حتّى يدعي أن المطلقات الواردة فيها الدرع تنزّل على
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 8 ، ص 183 .