عدم النقل لأنّهم متقدّمون عليه ، فالتعارف قبل صاحب الحدائق على خلاف ما تخيله ، فلا وجه لما قاله .
[ الحقّ عدم شرطية ستر الكفّين للمرأة في الصّلاة ]
فالحقّ عدم شرطية ستر الكفّين للمرأة في الصّلاة لما قلنا من أن المتعارف إمّا على كشف الكفين وعدم سترهما بالكمّ أو لا أقل من كون المتعارف من الدرع مختلفا ، فبعضه يسترهما ، وبعضه لا يسترهما فأيضا لا يمكن استفادة سترهما من الروايات .
ولو فرض عدم كفاية ما بيّنا للدلالة على جواز كشف المرأة كفيها حال الصّلاة ، وشكّ في أنّه يشترط سترهما عليها في الصّلاة أم لا ، فنقول بعد ما حققنا في الأصول إجراء البراءة الشرعية والعقلية في الأقل والأكثر الارتباطي في ما شك في شرطية شيء أو جزئيته ، فنقول في المقام : بعد ما لا ندري بأنّ سترهما في للمرأة شرط أو لا فتكون مجري البراءة ، فلا يعتبر سترهما .
وما قلنا في الوجه : بأنّ إجراء البراءة مشكل لأنّ شرطها الفحص ، ولا ندري بحصول الفحص بمقدار اللازم أم لا ، لا يجري في الكفين ، لأنّ فتوى مشهور القدماء دليل على عدم كون الدرع بحيث يستر بكمّه الكف ، ففي الحقيقة تكون الشهرة كافية في الفحص اللازم ، فحصل شرط اجراء البراءة ، ولهذا مع الشّك نحكم بعدم شرطيّة ستر الكفّين للنساء في الصّلاة ببركة أصالة البراءة .
الخصوصية الرابعة :
ممّا استثنى ممّا يكون ستره شرطا في الصّلاة من بدن المرأة القدمان منها على ما هو المشهور بين فقهائنا ، ظاهرهما وباطنهما ، وللعامّة قولان في المسألة ، فبعضهم قالوا بعدم شرطية سترهما ، وبعض بخلافه ، ومن علمائنا من يظهر من ظاهر كلامه التفصيل بين الظاهر والباطن ، فأوجبوا الستر في الباطن