عليها أكثر ممّا وارت به شعرها وأذنيها ) بأنّ الظاهر من هذه الفقرة ، هو أنّ ما سترت عليها السّلام ما كان إلا الشعر والأذنين فالخمار لا يستر إلا شعرها وأذنيها ، والدرع لا يستر الجيد فكان جيدها مكشوفة ، فتدل على جواز كشف الجيد حال الصّلاة ، أعنى : عدم شرطية ستر الجيد للصّلاة .
لأنّه من الواضح أنّها عليها السّلام أرسلت خمارها بحسب وضعه الطبيعي ، وإذا ارسل هكذا يستر به الجيد ، مضافا إلى أنّ المستفاد من ساير روايات الباب هو ستر تمام البدن ما عدا الوجه والكفين والقدمين - سمعت الكلام في الوجه ، وتسمع الكلام في الكفين والقدمين إن شاء اللّه ) .
وإذا لم يثبت من دليل أنّ الوجه المستثنى من وجوب الستر هو الوجه العرفي ، أو الوجه في باب الوضوء ، وبلغ الأمر إلى اجراء الأصول فنقول : وان قلنا في دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطي بالبراءة الشرعية والعقلية ، ولكن في المقام لا تجري البراءة في مقدار الزائد على الوجه في الباب الوضوء ، لأنّه بعد كون شرط إجراء البراءة ، كما حقّقناه في الأصول هو الفحص ، فلم ندر بأنّ الخمار بحسب وضعه المتداول في زمان صدور الرواية والسابق مطلقا ، كان بحيث يستر به أطراف الوجه ، فلم يبق مكشوفا إلّا مقدار الوجه في باب الوضوء ، أو يكشف وجه العرفي ، وحيث لم تتفحص فصحا تاما ، فلازمه عدم حصول شرط إجراء البراءة ، فالاحتياط الاقتصار في كشف الوجه بمقدار الوجه في باب الوضوء .
الخصوصية الثالثة :
ممّا استثنى من البدن - الّذي يكون ستره شرطا في الصّلاة - الكفان من المرأة ، ونقل عن المعتبر والمنتهى نسبة عدم وجوب سترهما إلى علمائنا ، ونقل الاجماع صريحا عليه عن الروض ، بل نقل إجماع العلماء على ذلك إلّا