تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الظاهر أنّ القطع يكون مثل الاجتهاد الظني ، وعدم كون فرق بينهما من هذا الحيث ، كما أنّ الروايات بعضها ان كان ظاهرها مورد التحري ، ولكن نعلم بأنّ الميزان في عدم الإعادة في خارج الوقت في الصورة الّتي تحرى عن القبلة ليس إلا من باب أن دخوله كان على طبق ما قرّر له من الوظيفة والطريق على تحصيل شرط القبلة ، سواء كان ذلك اجتهاد ظنّى أو القطع .

[ في الروايات الدالّة على أن ما بين المشرق والمغرب قبلة ]

أما الكلام في الروايات الدالة على أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة ، « 1 » وأنّها هل تدلّ على أن ما بين المشرق والمغرب قبلة لخصوص من تحري في القبلة ، ثمّ تبين بعد الصّلاة كون انحرافها إلى ما بين المشرق والمغرب لا أزيد أو يشمل من دخل في الصّلاة عالما بكون جهة قبلة ، ثمّ تبين بعد الصّلاة كونه منحرفا عن القبلة بما بين المشرق والمغرب ، وكون قطعه جهلا مركبا ، أو تعم الناسي والساهي والغافل عن التوجّه إلى القبلة حال الصّلاة ، ثمّ تبين له بعد الصّلاة ، وكان انحرافه بما بين المشرق ومغرب القبلة . أو يقال : ان المستفاد من الرويات خصوصا رواية زرارة منها ، هو كون ما بين المشرق والمغرب قبلة ، وإطلاق هذا الكلام يقتضي كون هذا الحد قبلة حتّى للعالم المختار ، ولا اختصاص لها بصورة التحري أو القطع أو النسيان والسهو . اعلم أن شمول الروايات لصورة النسيان والسهو مسلم إن لم نقل بأنّ مورد السؤال في بعضها هو من نسي القبلة وانحرف عنها إلى ما بين المشرق والمغرب ، مثل رواية معاوية بن عمار أنّه سئل الصادق عليه السّلام عن الرجل يقوم في الصّلاة ، ثمّ ينظر بعد
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 9 والرواية من الباب 10 والرواية 5 من الباب 10 من أبواب القبلة من الوسائل .