تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
القبلة عالما عامدا ، ثمّ نقول بعد ذلك : بأنّ ما كان دخوله في الصّلاة متوجّها إلى جهة انكشف بعد الصّلاة عدم كونها القبلة إن كان بعد التحرّي والاجتهاد ، فهي القدر المتيقّن من الروايات المفصلة خصوصا التصريح في بعضها على ذلك ، مثل ما رواها سليمان بن خالد ( قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة ثمّ يضحى ، فيعلم انّه صلّى لغير القبلة كيف يصنع ؟ قال : إن كان في وقت فليعد صلاته ، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده . ) « 1 »

[ منشأ عدم القضاء في خارج الوقت اجتهاده ]

فإنّ مفروض السؤال يكون في يوم غيم في قفر من الأرض ، ومن الواضح أنّ في أمثال هذا الوقت يكون وقت التحري وإلّا فإن كانت الشمس ، طالعة فيعلم بالقبلة بالشمس ، فالظاهر أنّ دخوله كان بالتحري ، وأصرح من ذلك أنّه قال ( وان كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده ، ) فمنشأ عدم القضاء في خارج الوقت يكون اجتهاده فيدل ذلك على أنّ دخوله في الصّلاة إلى الجهة الّتي يعلم بعدا كونها غير القبلة كان مستندا إلى الاجتهاد ، ثمّ انكشف خطاء اجتهاده ، ولا إطلاق لسائر الروايات يشمل ما إذا كان دخوله شاكّا أو ناسيا أو ساهيا للقبلة ، لأنّ روايات الباب ظاهرة أو صريحة أو متيقنها صورة كان دخولها في الصّلاة وتوجهها إلى الجهة التي ينكشف بعدا كونها غير القبلة عن اجتهاد . وامّا شمول روايات الدالة على أن ما بين المشرق والمغرب قبلة لصورة النسيان والسهو وعدم شمولها فيأتي الكلام فيها . وتوهّم دلالة رواية يعقوب بن يقطين ، وهي هذه : ( يعقوب بن يقطين قال :
هامش
( 1 ) - الرواية 6 من الباب 11 من أبواب القبلة من الوسائل .