تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
إلا سؤال واحد ، أو أقلا كون السؤال سؤالين غير معلوم ، وقوله ( وإن كان قد تحرّى الخ ) وإن كان إن فيه إن الوصلية ، فليس معناه ما توهم ، بل المراد ، واللّه اعلم ، هو أن السائل بعد ما سئل عن الصّلاة في يوم سحاب ، وأنه يعيد أولا يعيد ، كان في مقام بيان فهم وجوب الإعادة وعدمها ، وأنه تجب الإعادة في هذه الصورة وإن كان صلاته إلى الجهة الّتي صلّى كان مع التحري ، فالمراد هو أنّه مع كون ذلك مع التحرّي تجب الإعادة أم لا ، فليس في البين إلا سؤال واحد وهو عن الصّلاة على غير القبلة مع التحري ، ولا أقل من عدم ظهور للرواية يشمل غير صورة التحرّي .

[ روايات عبد الرحمن رواية واحدة لا ثلاثة ]

ومن هذا يظهر لك حال ساير الروايات مثل الروايات الّتي تنتهى سند كل منها إلى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه التي قلنا بانّها رواية واحدة ، « 1 » لا أن تكون روايات ثلاثة ، وكذلك الرواية الّتي رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : الأعمى إذا صلّى لغير القبلة فإن كان في وقت فليعد ، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعيد ) . « 2 » حيث إن ظاهرها أو متيقنها صورة التحري ، لأنّ الأعمى أيضا يسأل ويتحرى حتما عن القبلة ويدخل في الصّلاة فلا يستفاد من الروايات صورة والنسيان والسهو . وامّا صورة القطع أعنى : ما إذا قطع من طريق إلى كون جهة هي القبلة ، فصلّى إلى هذه الجهة ، ثمّ انكشف بعد ذلك خطاء قطعه ، فهل يقال بهذا التفصيل فيها أعنى : وجوب الإعادة في الوقت وعدمها في خارجه أو لا ؟
هامش
( 1 ) - الروايات 1 و 5 و 8 من الباب 11 من أبواب القبلة من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 9 من الباب 11 من أبواب القبلة من الوسائل .