تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الاحتياط ، كما أن الأمر يكون هكذا لو صلّى إلى أربع جهات ، وعلم ينقص ركن من أركان الصلوات الأربعة عمدا أو سهوا أو ترك جزء غير ركني عمدا من أحدى منها فيجب بحكم العقل تجديدها ، أعنى : اتيان اربع صلوات مجددا ، لأنّ العقل يحكم بذلك ، فعلى هذا إن فرض عدم مضرّيّة وجود المنافي بين الصّلاة وبين اجزاء المنسية ، فيمكن فرض صورة كان الواجب الاحتياط في الأجزاء المنسية باتيانها بعد الصّلاة أزيد من مرّة واحدة بنحو تحصل الاحتياط .

الكلام في الجهة الثالثة :

بعد ما قلنا بوجوب الاحتياط فرضا ، فكيف طريق الاحتياط بحكم العقل ، فهل يجب اتيان تشهدات أربعة أو سجدات أربعة ، أو يكتفي في الفرض المذكور بأقل من ذلك ؟ لا إشكال في انّه بعد كون الواجب في التشهّد المنسي ، أو السجدة المنسيّة ، التوجّه إلى القبلة ، فهو في الفرض يعلم بوجوب قضاء تشهّد أو سجدة عليه ، ولا يعلم أين وجه القبلة ، فيجب إتيانه إلى أربع جهات مثل المتحيّر في أصل الصّلاة ، لأنّ هذا مقتضى تنجيز العلم الإجمالي ، فإذا تشهّد أو سجد إلى أربع جهات يعلم
هامش
تجري حتّى مع العلم الاجمالي . ( أو بأن يقال : ان قاعدة الفراغ في كل من أربع صلوات معارضة مع الأخرى ولا يمكن أن يقال : بان قاعدة الفراغ تجري فقط في أحدى من هذه الصلوات الأربعة وهي الصّلاة الواقعة إلى القبلة واقعا لا غيرها ، لأنّه لا اشكال في أجزائها في كل منها مثلا لو صلّى هذا المتحير الواجب عليه بحكم العقل أربع صلوات إلى أربع جهات إلى جهة شك بعد إتمامها بأنّه هل زاد في صلواته أو نقص منها ، فتجري قاعدة الفراغ وببركتها يكتفي ويصلّي إلى باقي الجهات وبعد ذلك فبعد العلم الاجمالي لا يمكن له إجراء القاعدة في كل من الأربعة والحكم بإتيان تشهّداتها ، لأنه يعلم بعدم إتيان تشهّد أحدى منها . ( المقرر ) .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 186 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني