تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
أو كون نافلة العصر أربعا أو ركعتين ، أو نافلة الزوال أربعا ، تكون مورد الأعراض عند العلماء بعد كلام الرّضا عليه السّلام في رواية محمد بن أبي نصر السائل عن اختلاف الأصحاب في عدد التطوّع ، واستخباره عن عمل الّذي يعمله المعصوم عليه السّلام وقوله عليه السّلام أنا أصلّي واحدة وخمسين ، وكيفية فعل النوافل وذكر عدد كل نوافل النّهاريّة والليلية . ولو فرض العمل بهذه الأخبار لا بدّ من العمل بها في مواردها ولا يجوز التعدّى إلى غيرها ، لأنّا قلنا بضعف سند رواية حسين بن علوان المروى في قرب الإسناد الدالّة على كون نافلة الظهر أربع ركعات ، لأنّه من الزيدية ، مع أنّها محمولة على التقيّة لموافقتها لمذهب أبي حنيفة ، ومع ذلك لا يمكن استفادة ذلك الحكم من أخبار نافلة العصر ، لانّ التفريق بين النوافل في مقام العمل لا ينافي كون المطلوب والمأمور به تمام ثمان ركعات ، لأنّه كان من سيرتهم التفريق بين فريضة الظهر والعصر والاتيان بفعل صلاة الظهر في وقت فضيلتها ، وكذا صلاة العصر في وقت فضيلتها ، ولذا قد يأتون بنافلة العصر بعضها بعد صلاة الظّهر ، وبعضها قبل صلاة العصر ، فلا منافاة بين جواز التفريق وفعل النافلة في وقتين ، وكون مجموعها مطلوبا واحدا من حيث المجموع ولها أمر واحد استحبابي ، فعلى هذا لا منافاة بين الأخبار المعمول بها والأخبار الّتي دلت على التفريق في الفعل الدالّة على كون نافلة العصر ثمان ركعات مثل رواية سليمان بن خالد « 1 » المتقدّمة الدالّة على فعل ست ركعات بعد الظهر وركعتين قبل فريضة العصر ، ورواية رجاء بن أبي الضحّاك الدالة على أن الرّضا عليه السّلام
هامش
( 1 ) - الرواية 16 من الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض من الوسائل .