اربع صلوات من الوقت ، فإذا بلغ هذا الوقت فقد خرج الظهر ، ولا بدّ من صرف الوقت في صلاة العصر .
[ لا يمكن اختصاص آخر الوقت بالعصر ]
وان لم نقل بذلك وقلنا بأن آخر الوقت مختص بالعصر بمقدار أمكن للمكلف اتيان العصر بما هو تكليفه بحسب الواقع ، وامّا أزيد من ذلك مثل ما نحن فيه الّذي ليس الالزام باتيان اربع صلوات إلا من باب حكم العقل ، فلا يمكن اختصاص آخر الوقت بالعصر حتّى في هذا الفرض ، لأنّ رواية داود ليس إلا في مقام بيان ما هو وقت للظهر والعصر المكلف به واقعا اشتراكا واختصاصا ، وبعد ما قلنا بان الأظهر هذا فالنقص يرد على العصر لبقاء وقت المشترك بمقدار أداء محتملات الظهر ، وما لم يأت بالظهر على وجهها لا يمكن له اتيان العصر ، لأنّ من شرائط العصر الترتيب اعني كونها مرتبا على الظهر ، فلا بدّ من صرف الوقت أوّلا في الظهر ثمّ في العصر بمقدار يكون باقيا « 1 » .
هامش
( 1 ) - أقول ثمّ أنّي قلت في مجلس البحث بانّه يمكن بأن يكون وجها للتخيير بان يقال بعد كون الوقت كما أفاد مد ظله في غير مقدار أداء أربع ركعات في آخر الوقت مشتركا بين الظهر والعصر بحيث يمكن له اتيانهما في هذا الوقت غاية الأمر يشترط في العصر ان يكون مترتبا على الظهر ففي المقام نقول بان الوقت مشترك بينهما وليس له لضيق الوقت اتيان كل من محتملات الظهر والعصر فلا يمكن له إلا حفظ شرط القبلة في أحد من الظهر والعصر فإذا كان كذلك فيحكم العقل بالتخيير بين حفظ الشرط في الظهر ورفع اليد عن شرط القبلة في العصر ولازمه عدم وجوب الاتيان بتمام اربع صلوات في العصر وبين حفظ الشرط في محتملات العصر ورفع اليد عن شرط القبلة في الظهر ولازمه جواز الاقتصار بالموافقة الاحتمالية من حيث القبلة في الظهر وامتثال القطعي في العصر بالنسبة إلى شرط القبلة .