تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
كان متمكنّا قبل ضيق الوقت من الإتيان بكل هذه الأربعة ، أو لم يكن معاقبا على ذلك . واعلم مقدمة بأن فرض كلامنا يكون على وجوب حفظ شرطية الوقت للصّلاة مهما أمكن بحيث يجوز رفع اليد لأجل حفظ هذا الشرط من بعض الشرائط ومنها القبلة ، لما نرى من تتبّع الموارد أن الشارع ألغى شرطية بعض الشرائط إذا دار الأمر بين حفظ هذه الشرائط ، وبين حفظ شرطية الوقت ، كما ترى في نفس المورد أعنى : القبلة ، فإن الشارع على ما يستفاد من رواية زرارة ومحمد بن مسلم أسقط شرطية القبلة أو اكتفي بموافقة الاحتماليّة لحفظ شرطية الوقت حتّى تقع الصّلاة في وقتها ، وإلّا فلو فرض عدم الاعتناء بشرطية الوقت لكان اللازم ان يأمر بأربع صلوات للمتحير مطلقا ، لأنه متمكن على ذلك إما في الوقت وإما في خارجه ، فالكلام يقع في الجهتين المذكورتين مع مفروغية اعتبار شرطية الوقت ، ووجوب حفظه حتّى الامكان ، وعدم رفع الشارع يده عنه حتّى في هذا الحال . إذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى : أما الكلام في الجهة الأولى : يعني : في إجزاء هذه الصّلاة وعدم وجوب قضاء الصّلاة ( إما بأن يصلّى بثلاثة جوانب اخر بعد الوقت ، وإما بصلاة أخرى إذا فرض علمه بجهة القبلة بعد الوقت ) فلا يبعد أن تكون المسألة مبنية على ما أسلفناه في طي كلامنا في الفرع السابق بأنّه إن قلنا بكون القبلة شرطا حتّى في هذا الحال للمتحير الّذي لا يتمكّن من الصّلاة إلى أربع جوانب ، وكانت رواية زرارة ومحمد