تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
كلماته ( بانّ مقتضى العلم الاجمالي هو الصّلاة إلى أربع جوانب حتّى لو لم يكن الدليل على العمل بالظن ، نقول على الاحتياط بمجرد عدم إمكان تحصيل العلم التفصيلي ثمّ قال : والمناقشة بأنّ الأربع غير محصّلة لليقين بالجهة ، ضرورة تعدد المحتملات فيها ، وعدم انحصارها فتسقط ، كما في كل مقدّمة غير محصورة يستلزم الإتيان بها العسر والحرج المنفيين بالآية والرواية ، وبأنّه متّى سقط بعض أفراد مقدمة اليقين سقط الجميع ، لأنّها إنّما وجبت تحصّلا لليقين بالمكلّف به ، فوجوب الأربع حينئذ إن كان فهو ليس إلا من الدليل لا القاعدة المزبورة ، يدفعها أن ظاهر الخبر المزبور أو صريحه كالفتاوى كون الأربع تحصيلا لليقين وإلّا كان الأمر أسوأ حالا من العامّة المكتفين بالصّلاة إلى جهة من الجهات بلا مقتض لتخصيصها ، وهذا هو الاجتهاد المنكر عليهم ، فلا بدّ حينئذ من إرادة تحصيل اليقين بما بين المشرق والمغرب . ثمّ قال بعد أسطر ومن ذلك يعلم سقوط المناقشة المزبورة بعد الاغضاء عن الثانية منها لما ستعرفه إن شاء اللّه ، كالمناقشة بأنّه لو كان ذلك مقدمة لليقين المذكور لاجتزى بالثلاث ، ضرورة حصول جهة ما بين المشرق والمغرب بالصّلاة إلى ثلاث جهات على وجه يقسم فيه الفضاء مثلثا ، فإنه يقطع بعدم خروجها عن الخطوط الثلاثة كما هو واضح ، إذ يدفعها أيضا احتمال أن ذلك جار مجرى ما في أذهان غالب الناس من الجهات الأربع الخ . فإنّه على ما قلنا فهمت بأن ذلك - أعنى : الصّلاة إلى أربع جوانب - موافق للاحتياط ، ولا يمكن الاحتياط بأقلّ من ذلك ، لما قلنا من كون الجهة الربع من الدائرة ، فلا بدّ من الصّلاة بأربع جهات حتّى وقعت صلاة منها على جهة الكعبة ، فلا