تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الطائفة الثالثة هو الصّلاة إلى أربع جوانب على من لم يتمكّن من أن يعرف القبلة ، سواء كان ظانّا بجهة على أن القبلة فيها أوّلا ، ومعارضة مع الطائفة الثانية لأنّها دلّت على الصّلاة بايّ جهة شاء ، وهذه الطائفة تدلّ على الصّلاة على أربع جوانب ، فبينهما تعارض أيضا . إذا فهمت ذلك نقول : بأنّه يمكن رفع التعارض بين الطائفة الأولى وبين الثانية أوّلا فبان لفظ المتحيّر الوارد في الطائفة الثانية ( يجزي المتحيّر أبدا أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة ) لا يشمل الظان لأنّ الظان لم يكن متحيرا ، فيمكن دعوى عدم شمول المتحير للظان أصلا ، فلا إطلاق له يشمل الظانّ . وثانيا أنّه بعد عدم إمكان تحصيل العلم إذا أمكن الظن ، فهو مقدم ويكون بناء العقلاء على الاخذ به ، ولهذا قالوا في الانسداد بأنّه بعد عدم إمكان الاحتياط أو عدم وجوبه يتنزل بالظن ، فلا وجه لمن يكون ظانّا بالقبلة وامكان موافقة الظنّية بأن يرفع اليد عنها ويكتفي بالموافقة الاحتمالية ويصلّي حيث يشاء . « 1 » وثالثا على فرض شمول المتحير للظان أيضا ، وعدم الالتزام بما قلنا ثانيا فنقول : بأنّ النسبة بين الطائفة الأولى والثانية تكون العموم والخصوص المطلق ، لأنّ الطائفة الأولى أخص من الثانية ، لكون موردها خصوص الظانّ ، والثانية أعم لأنها تشمل الظان وغير الظان ، مثل من يكون شاكا في جهة القبلة ، فعلى هذا لا بدّ من تقديم الخاص على العام ، لكون ذلك جمعا عرفيّا ، فيجمع بينهما بتقييد الطائفة الثانية أو تخصيصها بالأولى ، فنتيجة الجمع بينهما هو انّه مع امكان الاجتهاد وتحصيل
هامش
( 1 ) - أقول : ولكن ليس هذا إلا دعوى الانسداد في المورد ولزوم الاخذ بالظن المطلق ، وكيف يمكن الالتزام به لمن لم يلتزم به في غير المورد . ( المقرر ) .