تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
بما حاصله يرجع إلى انك لو فرضت المستقبل ( بالكسر ) اعني : المكلف بالتوجه بالقبلة كمركز دائرة وقطبها ، وفرضت دائرة حول هذا القطب والمركز ، فهذه الدائرة يتم على أربعة جهات جهة المشرق ، وجهة المغرب ، وجهة الجنوب ، وجهة الشمال ، فهذه الدائرة إذا قسمت على أربعة جهات فكل ربع من هذه الدائرة يحسب جزء لجهة من الجهات الأربعة ، فربعها يعدّ جهة المشرق ، وربعها جهة المغرب ، وربعها جهة الجنوب ، وربعها جهة الشمال ، فكلما أستقبل الشخص الواقع في مركز الدائرة في أحد من الجهات الأربعة بوجهه فهو مستقبل قهرا لربع هذه الدائرة ، لأنّ شطر كل نقطة من هذه الجهات الأربعة ليس إلا الربع من هذه الدائرة الواقعة هذه الجهة في هذا الربع منها . ثمّ بعد ما بينا لك من كون وضع الوجه والرأس أيضا كرويّا بحيث إنّه لا يكون الوجه والجبهة مستويا ، بل يكون دوريّا ، ولهذا يكون الرأس أيضا قابلا للتقسيم بأربعة أجزاء ، ويكون كل جزء بقدر ربع الدائرة ، فربع من هذه الدائرة المفروضة هو سمت القدام من الرأس الواقع فيه الوجه ، فإذا فرض أن الرأس يكون له طرف القدام وطرف الدبر ، وطرف اليمين ، وطرف الشمال مثل الكرة المفروضة لها المشرق والمغرب والجنوب والشمال ، فربع من هذه الدورة أعنى : الرأس يكون جزء القدام من الرأس الواقع فيه الوجه ، وربع طرف الخلف مقابل الوجه ، وربع منه طرف اليمين ، وربع منه طرف الشمال ، فمن يستقبل لشيء تارة يكون من الأشياء الّتي ليست لها قدام ولا خلف ولا يمين ولا شمال كالشجر مثلا ، وتارة يكون من الأشياء الّتي لها هذه الجهات مثل الإنسان ، فإن له قدام وخلف ويمين وشمال ، فإذا أمر بمثل الإنسان بالاستقبال بقدامه بشيء فلا بدّ من استقباله بربع المقدم من رأسه أعنى : بوجهه ، لأنّ