تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
مائلا بطرف نقطة الجنوب من طرف المشرق والمغرب ، وهو تقريبا ربع الدائرة من الدور إذا فرض تقسيم الكرة بأربعة ، فربع الدائرة الواقعة في طرف نقطة الجنوب أو الشمال هو ما بين المشرق والمغرب - لا يساعد مع الروايتين الأخيرتين ، مع ما التزمنا من كون القبلة الجهة للبعيد ، لأنّه بعد ما استفاد من الروايتين بأن غير ما بين المشرق والمغرب قبلة أخرى يجب التوجّه بها أولا ، ولهذا لو لم يتوجه بها جهلا اكتفى الشارع بالتوجّه إلى ما بين المشرق والمغرب فلمّا التزمنا بأنّ المراد من قوله ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) ما قلنا من الاحتمال المذكور في الفوق ، وهو ربع الدورة تقريبا ، فلا بدّ من أن نلتزم بان القبلة الأصلية المأمور بها أولا تكون أضيق من ربع الدورة ، فمع التزامنا بالجهة للبعيد ، فلازم ذلك التزامنا بأن الجهة أضيق من ربع الدورة ، والحال انّه كما قلنا يكون حدّ الجهة تقريبا ربع الدورة . فمن هنا نقول : بان ما احتملنا في المراد ممّا بين المشرق والمغرب ليس احتمال يمكن الأخذ به ، فلا بدّ من الاخذ بالاحتمال الأول ، وهو كون المراد من قوله ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) هو ما بين ما تطلع الشّمس في كل يوم وتغرب الشمس ، فكل المواضع الّتي ما بين المشرق والمغرب قبلة ، سواء كان اليوم يوم الصيف أو الخريف ، فيكون تقريبا نصف الدائرة ما بين المشرق والمغرب ، فإن أخذنا بالروايات المذكورة الدالة على كون ما بين المشرق والمغرب قبلة ، فلا بدّ من الالتزام بكون ما بين نصف الدائرة قبلة ، فهذا المقدار أوسع من القبلة المأمور بها أولا وهو الجهة ، لأنها ربع الدورة تقريبا فافهم . وبالجملة بعد اللتيا واللتي ما اخترنا في المقام هو كون الجهة قبلة للبعيد من باب كون التوجّه بالوجه إلى شطر الشيء وجانبه هذا وقلنا في مقام المراد من الجهة