ومنها رواية زياد أبى عتاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال سمعته يقول إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها فلا يضرّك ان تترك ما قبلها من النافلة ) .
ومنها رواية بخيّة ( قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام تدركني الصّلاة ويدخل وقتها فابدأ بالنافلة قال فقال أبو جعفر عليه السّلام لا ولكن أبد أبا المكتوبة وأقض النافلة ) . « 1 »
ومنها رواية أديم بن الحرّ ( قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لا يتنفّل الرّجل إذا دخل وقت فريضة قال وقال إذا دخل وقت فريضة فابدأ بها ) . « 2 »
ومنها رواية أبى بكر عن جعفر بن محمّد عليه السّلام ( قال إذا دخل وقت صلاة فريضة فلا تطوّع ) . « 3 »
وغير ذلك من الروايات الدّالّة على المنع مثل رواية 8 و 10 و 11 ومن هذا الباب بعد التأمّل في الروايات المجوّزة والمانعة مع كون سيرة المستمرة من الرسول الأعظم والأئمة عليهم السّلام وجميع المؤمنين على اتيان النوافل المرتبة الموقتة مثل نافلة الظهرين والمغرب والغداة في اوّل وقتها وهو اوّل زوال الشّمس وأوّل غروبه وأوّل طلوع الفجر ، ومع كون هذه الأوقات أوقات فرائضها وورد أخبار في أنّ أوّل الوقت أفضل وكونه رضوان اللّه لا يدخل في أذهانهم بعد ما سمعوا الأخبار المانعة عدم الجواز من النوافل بل يفهمون منها ان أوّل أوقات الفضيلة للفريضة وكون اتيانها في هذا الوقت أفضل فعلى هذا لا يكون المراد من النهى في أخبار المانعة ألا الارشاد إلى أنّ الافصل الابتداء بالفريضة لفراغ الذمّة ممّا هو أهمّ من النافلة ودرك
هامش
( 1 ) - الرواية 4 من الباب 35 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 6 من الباب 35 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 7 من الباب 35 من أبواب المواقيت من الوسائل .