تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
صلاة الجمعة ومقدار دلالتها ، فلا بدّ من التعرض لهما وذكر الكلام فيهما .

[ في ذكر الآيات ، فالعمدة الآيات 9 و 10 و 11 من سورة الجمعة ]

أما الآيات : فالعمدة فيها قوله تعالى
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 1 »
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 2 »
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
« 3 » . واستدلّ بها لوجوب صلاة الجمعة مطلقا حتى مع عدم حضور الامام أو من نصبه لذلك ، وانها واجبة بالوجوب التعيينى بلا دخالة هذا الشرط . فنقول مقدمة لدفع هذا التوهّم بأنّ اوّل صلاة جمعة أقامها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هي الصلاة الّتي أقامها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في « بطن وادي لبنى سالم بن عوف » وهو محل بين مسجد قباء والمدينة ، فانّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ما هاجر من مكّة ونزل قرب المدينة توقف أياما في المحل الّذي يكون فعلا مسجد القباء ، ثمّ خرج وتوجه نحو المدينة فلما بلغ « بطن وادي لبني سالم بن عوف » كان وقت الظهر من يوم الجمعة ، فرسم خطّا بيده الشريفة لأن يصير مسجدا ، وصلّى صلاة الجمعة في هذه المحل ، وهذه الصّلاة كانت اوّل صلاة اتى بها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو أقام صلاة الجمعة قبل دخوله بالمدينة في المحل المذكور ، ولما بلغ إلى المدينة وتوقف فيها أقام في كل جمعة صلاة الجمعة أيضا .
هامش
( 1 ) - سورة الجمعة ، الآية 9 . ( 2 ) - سورة الجمعة ، الآية 10 . ( 3 ) - سورة الجمعة ، الآية 11 .