الإقامة القصر والافطار عليه ، ولكن هذا الحمل خلاف الظاهر ، وهذا حاصل ما يستفاد من هذه الرواية في حد ذاتها .
وروى ابن بابويه بسنده « 1 » عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
المكاري إذا لم يستقر في منزله إلّا خمسة أيّام أو أقل قصّر في سفره بالنهار ، وأتمّ الصّلاة الليل ، وعليه صوم شهر رمضان ، وإن كان له مقام في البلد الّذي يذهب إليه عشرة أيّام أو أكثر وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر قصر في سفره وافطر » . « 2 »
وهذه الرواية زادت في اشتراط وجوب القصر والافطار على المكاري شرط آخر ، وهو أن يكون له إقامة عشرة أيّام مضافا إلى إقامة عشرة أيّام في البلد الّذي يذهب إليه فحاصله اعتبار إقامتين .
[ نقل كلام بحر العلوم ره ]
الّا أن يقال ، كما قال بحر العلوم رحمه اللّه : بأن واو في « وينصرف إلى منزله » كان « أو » فيكون المراد انّه إذا أقام عشرة أيّام في البلد الّذي يذهب إليه أو في بلده ، يجب عليه القصر والافطار ، ولكن هذا خلاف ظاهر المنقول من الرواية .
واشكال كون حكم الصدر ممّا لم يقل به أحد واشكال دخل اقامه العشرة في وجوب القصر والافطار بنحو الشرط المتأخر يجرى في هذه الرواية أيضا .
مضافا إلى أن المستفاد من هذه الرواية ، بعد اعتبار الإقامتين في وجوب
هامش
( 1 ) سند الصّدوق ابن بابويه قدس سره إلى عبد اللّه بن سنان ، على ما ذكر في مشيخته ، عن أبيه عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أيوب بن نوح الكوفي عن ابن أبي عمير البغدادي عن عبد اللّه بن سنان .
( 2 ) الرواية 5 من الباب 12 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .