تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
عبد اللّه بن سنان ، والمعصوم المضمر فيها يكون أبا عبد اللّه عليه السّلام خصوصا مع كون جل روايات يونس بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن سنان . ولكن بعد ما نرى من الاختلاف بين الرواية الثالثة وبين الأولى والثانية لاشتمالهما على حكم غير مذكور في الرواية الثالثة ، وهو وجوب القصر في خصوص الصّلاة النهارية والإتمام في الصّلاة الليلية يعنى : العشاء ، ووجوب الصوم على من أقام في بلده خمسة أيّام وأقل من ذلك ، والحال أن مقتضى الرواية الثالثة وجوب الاتمام مطلقا ، ووجوب الصوم على مطلق المكاري الّذي أقام في بلده أقل من عشرة أيّام ، فمع هذا الاختلاف فالالتزام بكون هذه الروايات رواية واحدة بعيد جدا . ثمّ بعد ذلك نقول : بأن في المقام يكون كلاما في الروايات على تقدير كونها رواية واحدة ، وكلاما على تقدير كونها روايات ثلاثة ، نذكر بعد ذكر دلالتها .

[ بيان المستفاد من الروايات ]

وأمّا دلالتها فقد عرفت بطريق الاختصار ان الرواية الأولى تدلّ على وجوب القصر في الصّلاة النهارية ، والإتمام في الليلية ، ووجوب الصوم إذا كانت إقامة المكاري في بلده خمسة أيّام أو أقل ، وهذا ممّا لا قائل به بين الفقهاء بهذا النحو ، اعني : بالتفصيل بين صلاة النهار وبين صلاة الليل ، والصوم في خمسة أيّام وأقل اعني : في أربعة أيّام أو ثلاثة أيّام أو يومين أو يوم واحد ، ويدلّ ذيلها على وجوب القصر على المكاري في السفر والافطار إذا أقام في البلد الّذي يذهب إليه عشرة أيّام أو أكثر ، مع ما قلنا من أن الصدر بيّن حكم المنزل والذيل راجع إلى حكم غير بلده ، وما قلنا من أن سياق العبارة يقتضي كون إقامة عشرة أيّام شرطا متأخرا لوجوب القصر والافطار .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 233 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني