ثمّ ذكر في مقام بيان الشرط ما حاصله يرجع إلى أن من شرائط القصر على المسافر ، هو أن لا يكون ممّن يلزمه الإتمام في سفره ، ولا يخفى عليك أن هذا البيان أيضا لا يخلو من الإشكال .
أما أولا : فلانّ الميزان في عدم وجوب القصر في المكارى وأخواته ان كان هو كونهم من مصاديق من يلزمه التمام في سفره ، فلا وجه لانحصار هذا العنوان بهم فقط ، بل كل من يلزمه الاتمام في سفره فهو مثلهم ، مثل من كان سفره حراما ، فلا معنى لجعل هذا الشرط قسيما لشرط الآخر ، وهو كون سفر المسافر سائغا ، المسافر إذا لم يكن سفره سائغا فيجب عليه أيضا الإتمام في سفره .
وثانيا : التعبير في مقام ذكر شرط القصر : بأن لا يكون ممّن يلزمه الإتمام في السفر ، لا يوضح شيئا ولا يصير مجهول بسبب هذا التعبير معلوما ، لأنه من الواضح أن الإتمام في السفر واجب على من يلزم عليه الإتمام بلا حاجة ذكر هذا الشرط ، وعلى كل حال يظهر من العلّامة في بعض كتبه عبّر عن الشرط بنحو ما عبر عنه في المعتبر .
وذكر بعضهم في مقام عنوان هذا الشرط بأنّه يشترط في وجوب القصر بأن لا يكون السفر عمله ، وبعضهم بأن لا يكون السفر عمله ولا يكون بيته معه ، وذكر بعضهم في مقام عنوان الشرط نفس العناوين المذكورة في الأخبار من المكارى والجمال الخ ، وهم مختلفون فبعضهم ذكر خمسة منها ، وبعضهم على نحو آخر .
[ في العناوين المذكورة في الاخبار ]
إذا عرفت إختلاف تعبير الفقهاء رضوان اللّه عليهم في مقام تأدية هذا