العلماء ) وليس دليل التخصيص أعني ( لا تكرم الفساق ) مانعا عن ذلك لارتفاع المانع بالأصل .
[ ليس العام معنونا بعنوان وجودي ]
ولا يخفى عليك أن هذا الأصل يجري في المقام ، وأثره وجوب الإتمام ، وليس مثبتا حتى على ما اخترنا في الأصول من أن الخاص إذا كان معنونا بعنوان وجودي يصير سببا لتعنون العام بعدم هذا العنوان الوجودي .
لأنه بعد كون تعنون العالم بهذا العنوان العدمي من باب تعنون الخاص بعنوان وجودي ، فليس شمول العام لأفراده إلّا في ما لم يكن هذا العنوان الوجودي الّذي تعنون العام بعدمه ، فبعد جريان الأصل واثبات عدم وجود هذا العنوان ، فيؤثر العام أثره لحصول عنوانه العدمي بعدم وجود الخاص بالأصل ووجود موضوعه .
ففي المقام يكون أيضا كذلك ، لأنّه بعد كون لسان العام هو وجوب إتيان صلوات الرباعية أربع ركعات ، وبعد ورود الخاص يكون هذا الحكم مختصا بمن لم يسافر ، فلم يعنون العام الا بعدم كون المكلف مسافرا ، فبعد استصحاب عدم تحقق ما هو موجب للقصر ، فالعام يؤثر أثره لوجود موضوعه ، فتجب أربع ركعات بمقتضى العمومات وارتفاع المانع أعني : احتمال وجود الخاص بالأصل .
ولم يكن العام معنونا بعنوان وجودي كالخاص ، حتى يكون إحراز موضوعه أيضا محتاجا إلى الأصل ، لأنّ لسان أدلة وجوب القصر على المسافر هو التخصيص بالنسبة إلى العمومات الأولية الدالة على وجوب الاتيان بأربع ركعات في الظهر والعصر والعشاء ، ولسان الخاص ليس الا وجوب القصر على من كان من المكلفين مسافرا ، فإذا ارتفع موضوع حكم وجوب القصر في صورة الشّك في حصول موضوعه وعدم حصوله بالأصل ، فموضوع حكم العام ، وهو المكلف ، محفوظ فالعام