فأعلم أنهم قالوا : بأن الإصبع سبعة شعيرات متوسطات إذا جعل بطن كل منها على ظهر الآخر .
والشعير حدد بأنّه سبعة شعرات من شعر البرذون ، فظهر لك ممّا مرّ حد الفرسخ والبريد والميل الوارد في بعض روايات الباب ، فأفهم .
المسألة الخامسة :
بعد ما عرفت بأن المسافر يجب عليه القصر إذا بلغ سفره مسافة توجب القصر فيها فيقع الكلام في أمرين :
الأمر الأول : إذا شك في مسافة بأنها هل تبلغ بالحد السفر الموجب للقصر أعنى ثمانية فراسخ مثلا أم لا ، فهل يجب الإتمام أو القصر ؟
الأمر الثاني : يقع الكلام في أنّه هل جعل طريق لكشف الحد المجعول في السفر للقصر أم لا ؟
أمّا الكلام في الأمر الأوّل :
فنقول : قال صاحب الجواهر رحمه اللّه يجب في صورة الشّك في بلوغ المسافة بحد القصر وعدم بلوغه ، الاتمام واكتفى في وجه ذلك بقوله ( للأصل ) ولم يذكر غير ذلك شيئا . « 1 »
[ اصالة عدم وجوب القصر لا يثبت وجوب الاتمام ]
وقال الهمداني رحمه اللّه في مصباح الفقيه بوجوب إتمام الصّلاة : لأصالة عدم تحقق الموجب للقصر فيجب إتمام الصّلاة ، وبين اشكالا في جريان هذا الأصل وأجاب عنه .
هامش
( 1 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 204 .