تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : في كم ذلك ؟ فقال : في بريد ، قال : واي شيء البريد ؟ فقال : ما بين ظلّ عير إلى فىء وعير ، قال : ثمّ عبرنا زمانا ثمّ رأى بنو أمية يعملون أعلاما على الطريق ، وأنّهم ذكروا ما تكلم به أبو جعفر عليه السّلام ، فذرعوا ما بين ظلّ عير إلى فىء وعير ، ثمّ جزّوه على اثني عشر ميلا ، فكانت ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع كل ميل ، فوضعوا الأعلام ، فلمّا ظهر بنو هاشم غيّروا أمر بنى أمية غيرة لأنّ الحديث هاشمي ، فوضعوا إلى جنب كل علم علما ) . « 1 » ففيها أن الميل عبارة عن ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع ، والرواية الّتي تدلّ على كون الميل ألفا وخمسمائة ذراع ، وهذه الرواية مرسلة ، « 2 » وقد نقلها الصدوق ، وليست مسندة بسند الرواية السابقة ، وعلى هذا قال الصّدوق بعد الرواية السابقة : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فما ذكر فيها من كون الميل ألفا وخمسمائة ذراع إمّا اشتباه من الصدوق أو من بعض نساخ من لا يحضر ، وعلى كل حال لا يعبأ بهذه الرواية لكونها مرسلة . والرواية الأولى أيضا سندها ضعيف ، لكون محمد بن يحيى الخزاز ممّن يروي من بعض مشايخ الخاصّة وكذا من العامة ، مضافا إلى انّه قال ( عن بعض أصحابنا ) ولم يذكر اسم هذا البعض ، فالسند ضعيف ، ومع قطع النظر عن ضعف السند فنقول : إنه يمكن أن يكون اختلاف حد الميل المذكور فيها مع حدّ الّذي قدم ذكره من أربعة آلاف ذراع أو ثلاثة آلاف ذراع ، كان من باب كون الذراع المعمول في زمان أبي عبد اللّه عليه السّلام بقدر يصل كل ميل إلى ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع ، كما انّه يحتمل أن
هامش
( 1 ) - الرواية 13 من الباب 2 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 16 من الباب 2 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .