تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها ، وأما لو كان مثل قوله " عليه السلام " : لا تستقبل القبلة بغائط ولا بول وقوله : نهى رسول اللّه " صلى الله عليه وآله " عن استقبال القبلة ببول أو غائط فظاهرها الاستقبال بالبول وليس الاستقبال بالبول الا خروجه قبالها أو دبرها ، قلت لا تنافي بين الروايات ولا منافاة بين حرمة الاستقبال حين البول والاستقبال بالبول فليكن المحرم كليهما ولعل الوجه في احتياط المتن بعد ان أفتى بحرمة الاستقبال بمقاديم البدن بقوله : والأحوط ترك الاستقبال والاستدبار بعورته فقط وان لم يكن بمقاديم بدنه ، نعم يمكن ان يقال إن الطائفتين من الاخبار ليست من قبيل العامين من وجه بل من قبيل المجمل والمبين لان قوله : تجنبوا القبلة ولا تستقبل القبلة إذا دخلت المخرج مجمل من حيث المتعلق من حيث إن المراد تجنبوا القبلة بان تبولوا لها أو تكونوا مستقبلين لها عند البول أو ان المراد لا تستقبل القبلة ببولك أو بتبولك إذ لا أولوية لحذف حال البول عن حذف ببولك وحينئذ يكون الطائفة الأخرى مبنية لها وموضحة لان المراد لا تستقبلها ببولك فلو أفتى بحرمة الاستقبال والاستدبار بالبول وجعل الاحتياط في الاستقبال حالة وان امال إحليله لكان أولى ، ثمّ انه لا يتوهم ان اقتران بعض الأخبار ببعض المستحبات والمكروهات يوجب حرف النواهي عن ظهورها في الحرمة إذ يبقى العاري منها اولًا وعدم صلاحية السوق برفع ظهور النواهي ثانياً ، ولا فرق في الحرمة بين الابنية والصحاري على المشهور للاطلاق وظهور قوله : إذا دخلت المخرج وإذا دخلت الغائط في البناء فالتفصيل بحرمة الثانية وكراهة الأولى واباحته ضعيف ، وما يروي في الصحيحة من أنه قال دخلت على أبي الحسن الرضا " عليه السلام " وفي منزله كنيف مستقبل القبلة سمعته يقول : من بال حذاء القبلة ثمّ ذكر فانحرف عنها اجلالًا للقبلة وتعظيماً لها لم يقم من مقعده حتى يغفر له لا يدل على شيء ولا ينافي فيما عليه المشهور من الحرمة بوجه ، والوعد بالمغفرة على من انحرف ، ايضاً لا ينافي حرمة الانحراف على وجه يوجب ظهور النواهي ، والقبلة المنسوخة كبيت المقدس لا يلحقها الحكم لعدم الدليل ولا المناط المنقبح الذي يوجب التعدي ، ودعوى الاطلاق ممنوعة ، واحتمال صدق النبوي وهو إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها قبل تحريف القبلة مدفوع بالأصل مع أنه مما لو كان لأبانوا ( والأولى ان يقال إن أدلة نسخ القبلة حاكمة على الاطلاق ) ، والأقوى عدم حرمتهما في حال الاستبراء والاستنجاء لو لم يعلم بخروج البول ولا بأس بخروج البلل المشتبه ، وتنزيله منزلة البول في غير النجاسة والناقضية غير معلوم . وقوله كما يقعد للتخلي في جواب من سأل عن كيفية قعود المستنجي لا دلالة له على شيء إذ لم يعلم من التشبيه ما يعم ذلك مع ما في بعض الأخبار من الدلالة على خلافه بل المرتكز في الأوهام اعتبار الجلوس للتنقية والاستنجاء والاستبراء على نحو مؤثر في التسلط على الاستنجاء فيمكن ان يكون السؤال من جهة ذلك المرتكز والجواب ناظر إلى ذلك ايضاً ولا يبعد ان يكون الاحتياط بالترك حالها ناظراً إلى احتمال الاطلاق كما عن بعض ، ودعوى عموم تنزيل البلل المشتبه الخارج حين الاستبراء بل اجزاء الغائط التي قد تخرج حين الاستنجاء ولا بأس به ولو اضطر إلى أحد الأمرين تخير .

فصل في الاستنجاء

قوله يجب غسل مخرج البول بالماء مرتين والأفضل الثلاث لعله اعتمد في ايجاب الغسل مرتين إلى صحيحة البزنطي المروية عن مستطرفات السرائر عن نوادره قال : سألته عن