المسألة التاسعة : إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو لعمرو ، والمفروض انه مأذون من قبل زيد فقط في التصرف في ماله ، لا يجوز له استعماله
وكذا إذا علم أنه لزيد مثلًا لكن لا يعلم أنه مأذون من قبله أو من قبل عمرو .
لم يجز استعماله الا ان يكون مأذوناً من كل منهما وأما مجرد اذنه من زيد مثلًا فلا يجوز استعماله لأنه لا يعلم أنه له فلا يكون اذنه موجباً لحل التصرف وكذا ان علم أنه لزيد ولا يدري انه مأذون من قبله أو من قبل عمرو فان الأذن الحاصل له لا يوجب حل التصرف فيه ايضاً لأنه لا يعلم الأذن ممن يملكه ولا يحل مال امرئ الا بإذنه .
المسألة العاشرة : في الماءين المشتبهين إذا توضأ بأحدهما أو اغتسل وغسل بدنه من الآخر ،
ثمّ توضأ به أو اغتسل ، صح وضوؤه أو غسله على الأقوى ، لكن الأحوط ترك هذا النحو مع وجدان ماء معلوم الطهارة ، ومع الانحصار الأحوط ضم التيمم ايضاً .
علم بأنه اغتسل أو توضأ بالماء الطاهر مع طهارة بدنه فيرتفع حدثه على الأقوى ولكن الأحوط ترك هذا النحو من الاستعمال مع وجود ماء معلوم الطهارة للصحيحة الآمرة بإهراقهما والتيمم وقد عرفت توجيهه كما أفتى به جمع وكان سنده معتبراً كان الاحتياط في ترك الاستعمال كذلك لو كان له غيرهما والا جمع بينه وبين التيمم لما مر من احتمال ورود الصحيحة مورد لا يتمكن من استعمالهما على وجه لا يتلوث محل من ثوبه أو بدنه بهما ومعه وان ارتفع الحدث لكن يعلم بنجاسة بدنه أو ثوبه .
المسألة الحادية عشر : إذا كان هناك ماءان توضأ بأحدهما أو اغتسل ،
وبعد الفراغ حصل له العلم بأن أحدهما كان نجساً ولا يدري انه هو الذي توضأ به أو غيره ، ففي صحة وضوئه أو غسله اشكال ، إذ جريان قاعدة الفراغ هنا محل اشكال « 1 » وأما إذا علم بنجاسة أحدهما المعين ، وطهارة الآخر فتوضأ ، وبعد الفراغ شك في أنه توضأ من الطاهر ، أو من النجس فالظاهر صحة وضوئه لقاعدة الفراغ . نعم لو علم أنه كان حين التوضؤ غافلًا من نجاسة أحدهما يشكل جريانها .
نظراً إلى عموم دليلها أو عدمه نظراً إلى أنها مسوقة لرفع احتمال الفساد الناشئ من السهو والنسيان أو التعمد يترك الجزء أو الشرط فلا يشمل دليلها ما لو كان احتمال الصحة والفساد مستنداً إلى مجرد الاتفاق الغير المستند إلى المكلف كما يرشد قوله " عليه السلام " هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك فان مثله لا يشمل ما لو علم عدم الأذكرية النوعية لأنه يعلم بغفلته حين ذاك عن الطهارة والنجاسة فليس هو حين ذاك اذكر من حين التفاته ومنه يظهر انه لو كان عالماً بذلك قبل الوضوء والغسل ثمّ اغتسل أو توضأ بأحدهما ثمّ شك بعدهما بأنه احرز طهارة ما تطهر به أو
هامش
( 1 ) والأظهر بطلان الوضوء فيما إذا كان الطرف الأخر أو ملاقيه باقياً وإلا فالوضوء محكوم بالصحة .