انه تطهر به شاكاً جرى قاعدة الفراغ لجريان ما عرفت من التعليل والمتيقن من انصراف المطلقات ايضاً لو سلمنا عدم كون ما ذكر من قبيل العلة المخصصة للمطلقات ، نعم في الفرض المذكور ايضاً لو علم بأنه حين التوضؤ والاغتسال لم يكن ملتفتاً بأن أحدهما نجس لم تجر القاعدة لما عرفت من الانصراف أو العلية ، نعم لو منع من الأمرين يعني انصراف المطلقات وكون المذكور من قبيل العلة بل من باب الحكمة التي لا يلزم اطرادها في مورد القاعدة جرت في المقامين أو فرق بينهما لو احتمل الانصراف من الصورة الأولى دون الثانية .
المسألة الثانية عشر : إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبية لا يحكم عليه بالضمان الا بعد تبين ان المستعمل هو المغصوب
، لعدم العلم بالاشتغال لعدم العلم بكونه مال الغير فيكون احتمال اشتغال ذمته هنا نظير احتمال نجاسة الملاقي لأحد المشتبهين .
[ فصل في المطهرات ]
في احكام التخلي
المسألة الثانية عشر : لا يجوز للرجل والأنثى النظر إلى دبر الخنثى
وأما قبلها فيمكن ان يقال بتجويزه لكل منهما للشك في كونه عورة لكن الأحوط الترك بل الأقوى وجوبه لأنه عورة على كل حال
، لعل المراد انه عورة عرفاً إذ ليس المراد من العورة ( الا ما يسمى عرفاً ) احليلًا وبيضة أو فرجاً وهذا الموجود من الخنثى يسمى بهما فيكون عورة ولا يجوز النظر إليها والا فلا وجه لدعوى كونه عورة على كل تقدير ، نعم ما يشبه آلة الرجولية للرجل عورة سواء كان الخنثى ذكراً أو أنثى وما يشبه آلة الأنثوية للأنثى عورة سواء كان الخنثى ذكراً أو أنثى .
المسألة الثالثة عشر : لو اضطر إلى النظر إلى عورة الغير كما في مقام المعالجة
فالأحوط ان يكون في المرآة المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلك وإلا فلا بأس .
إذ ما من شيء حرمه اللّه الا أحله لمن اضطر اليه وهل يعتبر رفع الاضطرار بالنظر في المرآة المقابلة لها أم لا يعتبر فيجوز وان ارتفع الاضطرار بذلك ، صريح المتن ان الأحوط ترك النظر ان أمكن رفع الاضطرار بالنظر إلى المرآة وأظن هذا الاحتياط منافياً لما مر من الجزم بحرمة النظر من وراء الشيشة والمرآة لان الجزم بالفتوى هناك يقتضي الجزم بالحرمة هنا لعدم الفرق في المقام والاحتياط هناك يقتضى الاحتياط هنا ، ودعوى انها معاً حرام الا ان حرمة النظر بلا واسطة أشد من حرمته فلا مانع من الجزم بالحرمة والاحتياط في تقديم النظر في المرآة وترك النظر بلا واسطة نظير البول إلى القبلة والاستدبار لها فإنهما محرمان ولكن مع الدوران يحتاط في المتن بتقديم الاستدبار مدفوعة بأنه لا وجه لاحتمال الاشديّة هنا مع استفادة ان المناط الاستطلاع ، بل قد يقال إن مناط حرمة الاستطلاع الذي هو يتبع الشدة في النظر هو في المرآة أقوى مضافاً إلى أن ذلك يوجب استحباب الاحتياط كما في مسألة الدوران بين الاستقبال والاستدبار لا وجوبه .