متعلّق بالنصف الّذي تحت يد الآخر .
هذا ؛ لو كان نكول الآخر عن اليمين بعد وقوع الحلف عن الأوّل ؛ وأمّا لو كان قبله ، فالأقوى حينئذ الاكتفاء بيمين واحدة ، إذ هي بالنسبة إلى النصف الآخر الّذي كان أوّلا لغوا ؛ الآن يصير ذا الأثر ؛ لانطباق عنوان الردّ عليه .
وأمّا توهّم عدم الاكتفاء بها حتّى في هذه الصورة - نظرا إلى إيجاب تعدّد الأسباب تعدّد المسبّبات - فاسد ، إذ [ كون ] عدم الاكتفاء مسبّبا واحدا هو إنّما إذا لم ينحلّ المسبّب الواحد إلى حيثيّتين ، أو لم يكن ذا مراتب وقابلا للاشتداد ، كما في الألوان ونحوها ؛ وأمّا لو كان المسبّب الواحد ذات جهتين - كما في ما نحن فيه - حيث ينطبق على الحلف الواحد المتعلّق بالمجموع من جهة عنوان يمين المنكر ، وهو بالنسبة إلى ما هو تحت اليد ، وبالنسبة إلى الآخر اليمين المردودة ، [ فلا يكون مسبّبا واحدا ] وهذا بخلاف ما لو كان اليمين قبل الردّ .
فاتّضح أنّ ما التزم به الأصحاب من التفصيل في المسألة هو الّذي تقتضيه القاعدة ، حتّى بناء على إرجاع الأمر إلى التحالف وباب التداعي ، فتدبّر ! .
[ الفرع الثاني ] التداعي
الثاني : لو كانت العين في يد ثالث ، وادّعاها شخصان ، ودفعهما ، فحينئذ يصير ذو اليد منكرا وهما مدّعيين ، فإن حلف لهما فالمال له ، وإن نكل فعلى القضاء بالنكول ، - بأن يصير هو من أحد الموازين بمنزلة إقرار المنكر - فهما يكونان بمنزلة ذي اليد بالنسبة إلى العين ، فيكون دعواهما من قبيل دعوى ذي اليد .