على القرعة يحتاج إلى ثلاث قرع « 1 » .
[ الفرع ] الثالث : لو نفى الملكيّة عنهما وعن نفسه ،
فالمسألة داخلة في « دعوى بلا معارض » بالنسبة إلى المدّعيين لو لم نفكّك بين جهة النفي والإثبات بالنسبة إلى آثار اليد .
توضيح ذلك : أنّه لمّا كانت من آثار اليد أنّه تدلّ على أنّ ما هو تحت الاستيلاء لذي اليد وليس لغيره ، فهذه الأمارة متولّد عنها عقدان : إيجابيّ وسلبيّ ، وقد تقدّم منّا أنّ أحدهما ليس تابعا للآخر في الخارج ؛ فحينئذ ، لو بطل أثره بالنسبة إلى العقد فالثاني بحاله باق ، لكونهما من آثار الاستيلاء الخارجي ، نظير ما هو المدلول الالتزامي لسائر الأمارات مثل الخبر ، فهو يثبت بنفس ظهوره ما دام هو ثابتا ولو سقط عن الحجيّة للتعارض ونحوه ، فهكذا لوازم اليد .
ففي المقام إذا نفى المقرّ الملكيّة عن نفسه بإقراره ، وإن كان العقد الإيجابي - الّذي من آثار اليد - ينتفي ، ولكنّ عقده السلبيّ بعد باق ، ولذلك لو ادّعى بعده أنّها أمانة عنده يسمع منه ولا يؤخذ من يده إلّا بالبيّنة ، إلّا لو نفى اليد والاستيلاء عنه مطلقا ، كما لو ثبت من الخارج عدم استيلاء القاعد على بساط عليه مطلقا .
وبالجملة ؛ فإذا بنينا على بقاء العقد السلبيّ بحاله ، وبهذا البيان أيضا قد
هامش
( 1 ) والظاهر ثبوت هذا التفصيل مطلقا سواء قلنا بأنّ منشأ حجيّة إقرار ذي اليد الملازمة الّتي أشرنا إليه أو أنّ الإقرار له موضوعيّة في ذلك ، إذ عليه أيضا لا يثبت كون المال لهما بنصفين بل يحتاج إلى القرعة ، وفي مقام الفصل لا بدّ من الحلف .
هذا كلّه ؛ بناء على القضاء بنفس النكول ، وأمّا على القول بردّ الحلف إلى المدّعيين فهما إن حلفا فيكون المال بينهما ، ويصير من قبيل دعوى ما لا يد لأحد عليه ، ويجري فيه التفصيل السابق ، فتأمّل جيّدا ! « منه رحمه اللّه » .