تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الوصف موجودا عند النسبة ، وفي المقام لو جعل مكان قوله عليه السّلام : « نظر في حلالنا وحرامنا » « 1 » . . إلى آخره ، لفظة « الناظر » وكذلك سائر الفقرات ، فيصير الكلام بمنزلة أن يقال : الناظر في حلالنا وحرامنا ، والعارف بأحكامنا ، والحاكم بحكمنا يحرم ردّ حكمه ، مع أنّه ثبت من الخارج أنّه لا بدّ وأن يكون هذا الشخص عادلا ، فعلى ما يستظهر من هذه الجملات أنّ موضوع النسبة هو المتّصف بهذه الخصوصيّات ، ومقتضى ذلك هو كون النسبة وحرمة الردّ تابعا للموضوع وأوصافه بقاء وحدوثا ، وإلّا فتخرج النسبة عن كونها حقيقيّة . هذا لو لوحظت النسبة بين حرمة الردّ و [ بين ] الحاكم لأجل حكمه ، وأمّا لو لوحظت النسبة بينهما و [ بين ] الحكم المستفاد من قوله عليه السّلام : « فإذا حكم بحكمنا » « 2 » وهذه النسبة لا بدّ وأن تصير حدوثيّة ؛ لما عرفت من كونها تابعة لطرفيه ، إذ رعاية صيرورة النسبة حقيقيّة مقتضية لاستناد الحكم حدوثا ، فمقتضى النسبة الأولى اشتراط وصف العدالة في حرمة الردّ بقاء ، بحيث لو انقلبت لصيرورة الحاكم فاسقا فيرتفع الحكم ، وكونه حين صدوره عنه عادلا لا يرتبط بأحواله بعده ، بخلاف الثانية الّتي ليس مناط الحكم بوجوب القبول إلّا نفس الحكم الصادر حال الاتّصاف ، كما لا يخفى . ولمّا كان الاحتمال الأوّل في غاية التعسّف ، بحيث لا يساعده الفهم العرفي ، بل الظاهر أنّ الحكم بنفسه هو تمام الموضوع لحرمة ردّه ، كما أنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 136 الحديث 33416 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 136 الحديث 33416 .